Tuesday, 29 December 2015

موسيقى الفصول




يسألونك عن موسيقى الفصول، قل هي من صنع الله، لا من وحي ذلك البائس البندقيّ. فالله تعالى المفتون بما خلق، والمسكون بفصوله الأربعة التي جعلها زينة للعيون، شاء أن ينظمها لحنا يكون زينة للأسماع، فاصطفى فيفالدي الفتى العليل الأصهب من مدينة البندقيّة آلة ينظم عليها لحنه. وما إن فرغ من عمله واطمأن إلى أنّه قد بلغ فيه الغاية، حتّى اهتّز طربا بما صنع، وفي ذروة فرحه حطّم الآلة.
كنت في غرفتي 340 بفندق الباور في البندقيّة، عندما حمل لى موظّف الإستقبال رسالة غريبة بدا عليها البلى كتبت بحبر قديم، علمت أنّها دعوة من البيرتي روسو موجّهة إليّ بالإسم وتصر على حضوري عرض فرقة موسيقيّة في العاشرة صباح الغد في ساحة السان ماركو.
في صباح اليوم التالي، خرجت وصاحبي لتلبية الدعوة. كان ارتيابنا كبيرا إذ خلت الطرق من المّارة، وران على المكان الصّمت، وبينا نحن نغذّ السير صوب السّاحة، إذ بدا شاب أصهب، وقدّم نفسه بإسم البيرتي روسو، وراح يقودنا إلى ساحة سان ماركو الخالية، أخرج من جيبه حفنة من تراب متوّهج وراح ينثره على أرض السّاحة حتّى زلزلت، وأخرجت أثقالها، فرقة من العازفين تولد من رحم الأرض، ونحن في هلع، بلغت فيه قلوبنا الحناجر، ستّة عشر عازفا ممّا تعدّون، احدهم قابل بيانو ضخم ، وإثنان جلس كلّ منهما إلى شيللّو عملاق، وآخر وقف إزاء الباص العظيم والبقيّة يحملون الكمنجات، تقدّم إلينا جوليانو كارمينولا قائد الفرقة وانحنى مرحبّا، وما أن صفّق الأصهب حتّى بدأت الفرقة بعزف الحركة الثالثة السريعة –البريستو- من فصل الصيف، بدأ هزيم الرعد وعصف الريح ترسله تلك الآلات السحريّة، وانبعثت الحمائم والبلابل من تلك الأوتار، ثلاث دقائق فقط، ثمّ صفّق الأصهب فغابت الفرقة والقائد في الأرض بلمح البصر، ألهبت الموسيقى سّاحة القدّيس، التي بعث بها الناس من جديد، وعلا ضجيجهم، سرنا نبحث عن روسو بين الجموع، فلم نعثر له على أثر، سوى تلك البطاقة العتيقة (الدّعوة) التي حملت توقيعه.


  http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=40

Friday, 25 December 2015

ميري كريسمس





ميري كريسمس قالها لوريندسو ابن الحوت بائع التحف البوسيتاني بودّ. ميري كريسمس قلت مودعّا إياه وأنا أهمّ بالخروج حاملا بعض التحف التي اقتنيتها، وقفلت عائدا وصاحبي إلى السيّارة، فمصباح النهار قد أنهكه السفر والطريق إلى نابولي طويلة كثرثرة ليست لها نهاية.
يحتفل العالم المسيحي في الخامس والعشرين من كل عام بعيد ميلاد المسيح (الكريسمس)، وتقام لهذه المناسبة طقوسا باتت مظهرا يألفه العالم.
لم يعد خفيّا أن لا علاقة بين المسيح وعيده المزعوم، وأن هذا الاحتفال ليس إلا عيدا وثنيّا اعطته الكنيسة بعدا لم يكن في بال العيد.
كان الشمال الأوربي يحتفل قبل قرون من ولادة المسيح (بيول) في الحادي والعشرين من ديسمبر وهو عيد يقام بمناسبة بدء الأيام التي تتقاصر فيها ساعات الليل عن النهار. وقبل هذا التاريخ بأيام كان الرومان يحتفلون بعيد ربّ الغلال زحل، فيقيمون المآدب والأفراح. ولعل عيد الإله مثرا ربّ الشمس الموافق الخامس والعشرين من ديسمبر هو المناسبة التي دفعت رجال الكهنوت سلب هذا الإله عيده لصالح ابن الله المجهول المولد. وما إن حلّ القرن الرابع للميلاد حتّى كرّست الكنيسة هذا العيد بشكل رسميّ. ثم تسلّل السانت كلوز الهولندي ذو الأصل التركي نيكولوس الطيّب المغرم بالأطفال من ثقب المدفأة بعد أن أعاره رسّام الكاركاتير الأمريكي توماس ناست حلّته الحمراء وذقنه الصّوفي الأبيض الطويل عام 1836م. وأما شجرة الكرسمس ذات التفّاح الذي يرمز لآدم وحوّاء وفردوسهما المفقود فهي عادة شماليّة أقحمت هي كذلك عبر النافذة. ولمّا راقت هذه التوليفة للتاجر الأمريكي سام حوّلها بلمسة من عصاه إلى أكبر تظاهرة سنويّة يتلقّفها العالم.
الكريسمس كلمة مكوّنة من مقطعين: الأول، كريس: وهي كلمة إغريقيّة تعني المسيح. ومس أو موس: وهي مصرية قديمة تعني ميلاد. وأمّا "ميري" فالقاموس الإنجليزي لا تسعفه الذاكرة لإيجاد أصل لهذه المفردة قبل القرن الحادي عشر. ومعناها المتداول: شعور بالفرح أو السعادة. وهنا ينتابني ظنّ بأن ثمّة سطو آخر تمّ في زمن ما، خطفت فيه نخلة عربية باسقة بعذوقها وجذورها من صحراء الجزيرة، الى القاموس الغربي، ولكننّي سأسند ملفّ تلك الجنحة لمفتّش أكثر مهارة في فنّ القيافة (تقفّي الآثار)، ولكن للمؤمنين بهذا العيد وما يجلبه من فرح أقول: ميري كريسمس.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=38

Wednesday, 23 December 2015

المــــــارد









في مجلس الأربعاء ليلة أمس قصّ علينا الأخ سعيد خبر أوّل رحلة قام بها إلى الخارج، فسعيد لم يبرح بلاده منذ أن عرف الدنيا، كانت الرحلة إلى رومانيا بلد ...الفاتنة روكساندا بوبا ذات العيون الزمرّد، والتي منحت لقب ملكة جمال الدنيا عام 2008، وبلد الفاتنة نيكيت رومانيا اللبؤة الآسرة قلوب الرجال، وناديا كومانيتش، البطلة التي جنّنت الدنيا بحسنها ورشاقتها وبحصولها على عدد من الميداليّات الذهبيّة في الألعاب الأولمبيّة فاقت ميداليّاتها كل ما حازه العالم العربي منذ أن انطلقت هذه المسابقات في القرن السادس قبل الميلاد، قال سعيد: ما أن جلست على مقعد الطائرة حتّى أحسست بالظمأ، هكذا فجأة شعرت بالظمأ، ظمأ مفاجئ، وبعد ان أقلعت الطائرة قدّمت إلينا المضيفة الحسناء صنوفا من الشراب فقلت لها: أريد ماء من فضلك، فقدّمت لى ماء غازيّا شربته لأول مرّة فلم استسغه، فقلت: هاتي هذا العصير الأحمر وكان آخر ما تبقّى من الأصناف المقدّمة في الطبق، عصير ذكّرني بالفيمتو المتداول عندنا في المنطقة الغربيّة، قلت بعد أن تجرّعت جرعتن، هذا أطيب من شرابنا بكثير، وسألتها المزيد حتّى أتيت على أربعة كؤوس أو خمسة، لم أعد اذكر، شعرت بخدر وخفّة في رأسي ولذّة مباغتة جعلتني أرى الفتاة الدميمة بجانبي وكأنها ناديا كومانتش بشحمها ولحمها، قلت في نفسي لعلّه الضغط الجوّي كان السبب في ذلك، وعندما هبطت الطائرة كنت بالكاد أتمالك نفسي وأنا أتأرجح على سلّم الطائرة، قال سعيد: وصلت إلى الفندق بسلام، وسرعان ما خرجت إلى قلب العاصمة بوخارست، فأنا لا اضيع وقتا في مثل هذه المناسبة، لم اصدّق نفسى وأنا أهيم في باريس الشرق كما يسمّونها أو باريس الصغيرة، مدينة الثقافة والفنون، دلفت إلى حديقة قريبة، فلمحت فتيان يتأبطون فتياتهم على المقاعد المطلّة على البحيرة الزرقاء، لم أكن قد رأيت هذا من قبل، كان أحدهم يلتهم شفة فتاة بنهم كما تلتهم قطعة من الحلوى، وآخر يلعق أصداغ فتاة كما يلعق كوز من البوضة، صعقت، فهذا شيئ لم أعتده في بلادنا المحافظة حيث النساء كلأقبية المتحرّكة، نساء لا تكاد ترى منهنّ شيئا، لا يحرّكن في بوصلتك عقرب تحديد السنّ العمريّ أو الجنس ذكر أم انثى، لمحت فتاة تجلس وحيدة على مقعد قبالة البحيرة، وكان شراب الطائرة السحريّ يمنحني جرأة وعزم لم أكن أعهدهما، فذهبت إلى المقعد الذي كانت تجلس عليه سارحة في قراءة كتاب، وجلست في الناحية البعيدة عنها، ورحت أقترب إلى قطعة الرخام الأبيض الشهيّ، ولا أعرف كيف وجدت نفسي أتأبطها دون أن اشعر، فخاطبتني دون أن تدفع يدي عن خصرها، لم أكن أعرف الرومانيّة ولا هي تعرف العربيّة، خاطبتها بإنجليزيّة مكسّرة، تلك الإنجليزيّة البائسة التي تعلّمناها في صفوفنا الإبتدائيّة، فلم تحسن الفهم، عندها لمحت وما زلت ألف خصرها النحيل، ماردا أسودا ضخما مفتول العضلات توجّه نحوي بالقصد، بدا وقد امتلأ جسمه بالوشم من اخمص القدم إلى العنق، فشعرت بالذعر، وقلت في نفسي لعلّه أبوها أو زوجها أو أخوها أو قريبها، فتشهّدت وقلت حانت نهايتك في الغربة يا سعيد، في بوخارست ، في بلد روكساندا بوبا قبل أن تذوق طعم عسيلة روكساندا أو حتّى تراها من بعيد على أبعد تقدير، حاولت عبثا أن أسحب ذراعي المتجمّدة عندما وقف المارد أمامي، ولعلّه الفيمتو الذي ألهمني القوّة والشجاعة أن أسأل الرجل ما الأمر، فعجبت عندما قال بلهجة عربيّة مكّسرة لا تكاد تفهم: أهلا بك في بوخارست، وعندما سألته ماذا تريد ومن يكون قال: هات الأجرة لو سمحت، فعرفت أنّ القوّاد، فارتحت، وتنفّست الصعداء.



http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=26

Tuesday, 22 December 2015

سيلفيا كريستى









في عام 1974 قام المخرج جست جيكن بفتح أبواب أوّل فصل دراسيّ فرنسيّ لنا دخلناه عندما زفّ عروسه الرائعة سيلفيا كريستى في فيلم "إيمانويل" إلى مخدع كلّ مراهق يعشق اللثغة الفرنسيّة وعنها يجزم إخوان الصفا انّها كانت سعيدة الجدّ مستورة الحال صالحة ميمونة على والديها وأهل بيتها، محمودة في الناس، وفي 1986 جنّنا أدريان لين بفيلم "9 أسابيع ونصف" وهو يصوّر مكعبّات الثلج يدبّج بها ميكي رورك قصائده على نهدي كيم باسنجر وصفحة كبدها الملساء ويذهب بموسيقى القصيدة إلى ما دون السرّة، أمّا إخوان الصفا فيذهبون على إن انّ كيم هذه فاجرة متهتّكة لا يحبّها أحد ولا تحظى عنده، فقلت في خاطري: كذب المنجمّون

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=25

Sunday, 20 December 2015

شاعر في الريجنت بارك




في الريجنت يصحّ الشعور بوحدة الوجود، السنجاب يتناول من يدك البندق، والنورس يلتقط الخبز وهو محلّق في الهواء، والحمام يحطّ على كتفيك، وكلّما ...انتقل طائر من شجرة الى أخرى فكأنه ينتقل عبرك، واذا ما سقطت ورقة شجرة على صفحة الماء، فكأنها سقطت في اعماقك.
هناك طائر هيرون يقف وحيدا ويرسل نظرة مديدة بدا وكأنه يصغي إلى والدي وهو يحدّثني عن مشاهدته برنامجا تلفزيونيا عندما كان في المدينة المنوّرة ظهر فيه شاعر كبير وهو يقول: لقد بلغت التسعين ولم أصلّ ركعة قطّ.
شعر الوالد بأسى الأب، وقال أتمنى لو تمكنت من دعوة هذا الرجل إلى زيارة المدينة.
وكان في مجلسه صديق له يُدعى الضويان، فسمع والدي وهو يصرّح عن أمنيته، فقال الضويّان: سأذهب إلى بلد الشاعر بنفسي وأبلغه دعوتك.
وبعد أيام ورد إلى والدي اتصال من هاتف صاحبه الضويان، وكان المتكلّم الشاعر ذاته،
تجاذبا أطراف الكلام حتى بلغا منه ما أراده أبي، وأعاد عليه الدعوة
فلبّاها الرجل شاكرا للوالد قلبه الذي اتّسع ليدخل في عداده.
الوالد مثل ديمة سمحة القياد سكوب
وأنا معه أشعر أن المطر يهطل في الروح
قبل أن يختار بقعة ما، ليحيي بها ثرى مكروب
فسعي الآخرين إليه عندما يعلمون مكان وجوده يجعلني أستعيد قول الشاعر يصف ديمة:
لو سعت بقعة لا عظام نعمى لسعى نحوها المكان الجديب

Friday, 18 December 2015

جحيم لندن ومشايخ لم يلتثموا













جحيم لندن ومشايخ لم يلتثموا

كنت مع الوالد في الريجنت عندما استعرت شمس لندن،
 وارتفعت حرارتها حتى بلغت 35 درجة مئوية.
شعرنا ونحن نتقلّب في اللهيب أن هذه الحرارة هي ما دفعت راي برادبري (Ray Bradbury)، لكتابة روايته (فهرنهايت 451) في عام 1953 وإنتاجها لاحقا كفيلم ذائع في عام 1966 ، والمقصود بالاسم درجة الحرارة اللازمة لحرق الكتب.
وفي لندن تكون 35 مئوي درجة الحرارة اللازمة ليتجرّد الناس من كثير من الملابس، ويتخّففوا مما يثقل أبدانهم وكأن للحرارة أنياب تنشب أظفارها فيهم فلا تعود الثياب ذات نفع.
سألني والدي عن عادة إظهار السيقان والتخفف على هذا النحو، وهل هي عادة أم ضرب من التبرّج والإغواء.
فقلت: أجد أنها عادة متأصلة في الحضارات الأوربيّة ولها مرجعيات يمكن العثور عليها في الحضارات السالفة كالحضارة الكريتية أو المينوية نسبة إلى بيت مينوس الذى سيطر على جزيرة كريت لفترة طويلة بدأت حوالي 2600 ق م، ولأن الرجال والنساء جميعاً كانوا يحرصون على أن يكونوا- أو أن يبدوا- رفيعي الوسط كأن أجسامهم تتركب من مثلثين. أرادت النساء في العصور المتأخرة أن ينافسن الرجال في ضيق أوساطهن فعمدن إلى المشدات القوية تجمع تنوراتهن حول أعجازهن، وترفع أثداءهن العارية إلى ضوء الشمس. وكان من عادات الكريتيات الظريفة أن تبقى صدورهن عارية، أو تكشفها قمصان شفافة، ولم يكن أحد يتحرج من هذا أو يرى فيه غضاضة. كما أورد ذلك صاحب كتاب قصة الحضارة وول ديورانت.
ثمّ عرّجتُ بالحديث فتناولت شيخنا ابن بطوطة الذي ذكر في رحلته إلى بالي أنه تمكن من إرغام جميع الرجال على حضور صلاة الجمعة وهو أمر فيه من المشقة الشيء الكثير، ولكنه عجز عن جعل امرأة واحدة تستر صدرها بقميص أو حتى بمشدّ مينوي. وذكر في موضع آخر أن النساء في هرمز كنّ يتخففن عند الحر أيضا ويتركن صدورهنّ عارية.
فذكر الوالد حكاية حدثت معه في مسقط، عندما قصده للزيارة والسلام عليه مجموعة من مشايخ بني جعلان.
فعندما أرادوا مغادرة الفندق وجدوا أن الطريق الى المخرج طويل ومديد فآثروا اختصاره بطريق جانبيّ آخر كان يشرف على حمام سباحة، وإذا بفتاة تقف بقامة منتصبة تقشّفت حتى ما عاد يسترها إلا سروال كمثل هذا الطربوش (ورفع الوالد طربوش الكندورة بين أصابعه). قال: وصرنا في حرج شديد، فرجال بني جعلان اعتادوا النساء منتقبات من الرأس الى أخمص القدم، امّا الجسد العاري الذي انتصب لصب ماء فما رأوه قطّ.
فتذكرت بدوري ما حدث في المزاد الذي أقيم في مقاطعة ويلتشير وبيع فيه سروال داخلي يعود للملكة فيكتوريا بسعر بلغ 10 آلاف و500 جنيها استرلينيا. وكان سروالا هائلا يبلغ مقاس خصره نحو 114 سنت مترا وينزل إلى ما تحت ركبتي الملكة.
فجعلني ذلك أفكّر في "سترنج" العارضة (كيت موس) والشوط الطويل الذي قطعه سروال الملكة في هرولة مع الزمن من الركبة حتى أصبح ناحلا كالطربوش.


http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=18

Wednesday, 16 December 2015

في مقهى حافظ الشيرازي








أخذنا طاولة جانبية في الهواء الطلق، وقد سبقنا الصديق الدكتور عباس إلى هناك. عبّاس يحظى بتقدير كبير من الجالية الإيرانية وخاصة صاحب المطعم ...وعامليه. هنا يقدّم أفضل الرز البسمتي في لندن وأفضل الدجاج المشوي (جلو كباب) ومشاوي اللحم على الطريقة الإيرانية قال عبّاس أضف إلى ذلك مرقة الباميا الرائعة. بعد أن أخذ النادل طلباتنا انتهى إلينا صوت شجريان يصدح بحنجرة من ذهب لحناً للسان الغيب حافظ الشيرازي يقول:
جندانكه قفتم غم يا طبيبان درمان نكردند مسكين غريبان

أي:
طالما شكوت الأطباء هموم قلبي ولكن أنّى لهم علاج المساكين الغرباء
آن كل كه هر دم در دست باديست كو شرم بادش از عندليبان
أي:
وهذه الوردة التي يعبث بها النسيم في كل آن ناغها هلا خجلت من العنادل الشادية.
تناولنا الوجبة وقدّم بعد ذلك الشاي الإيراني الذي شربناه بطريقتهم وذلك بتناول مكعب السكر في الفم ثم ارتشاف ثلاثة فناجين من الشاي. سرنا بعدها إلى منزل عبّاس
في مجلس عبّاس قرأت على الرفاق أبياتاً كان قد بعثها لي في رسالة من رسائله اللطيفة عن دير ماسرجيس تقول:
رُبَّ صَهباءَ مِن شَرابِ المَجوسِ قَهوَةٍ بابِلِيَّةٍ خَندَريسِ
قَد تَجَلَّيتُها بِنايَ وَعودٍ قَبلَ ضَربِ الشَمّاسِ بِالناقوسِ
وَغَزالٍ مُكَّحَلٍ ذي دَلالٍ ساحِرِ الطَرفِ سامِرِيٍّ عَروسِ
دينُهُ مُعلِنٌ لِدينِ النَصارى وَإِذا ما خَلا فَدينُ المَجوسِ
قَد خَلَونا بِطيبِهِ نَجتَليهِ يَومَ سَبتٍ إِلى صَباحِ الخَميسِ
بَينَ وَردٍ وَبَينَ آسٍ جَنِيٍّ وَسطَ بُستانِ ديرٍ ما سَرجيسِ
ودير ماسرجيس قرب سامرّاء بالعراق قديماً، يقدم الخمر، وأما دار عبّاس في لندن فمنزل صدق لدينا ومقام كريم. فيه تدور كؤوس المعرفة الروحانية والملح الدنيوية وسآتي على ذكر بعضها فيما بعد وأكتفي بهذا القدر لأنهي نشاط هذا اليوم.



http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=29

 

Sunday, 13 December 2015


EnTeheràn





EnTeheràn tuve la oportunidad de visitar la biblioteca nacional que esta colgada sobre el barrio de la “Daudia” en el norte del centro comercial de la... capital. SeñorBugnurdi era in aquel tiempo director de la biblioteca. Eso fue en el año 2005. En este viaje, mi huésped me presentóla gran enciclopedia islámica: es un trabajo enciclopédico impresionante cuya elaboración fue confiada a cerca de 700 expertos y científicos en todas especializaciones. La versión pérsica llego en aquel periodo del trabajo a 11 volúmenes. Tenia conmigo tres volúmenes terminados de la versión árabe. La enciclopedia se caracteriza por su objetividad en el tratamiento de grandes personalidades y temas de jurisprudencia según las mayores sectas y agrupamientos. Consiguieron liberarla de las influencias de la mentalidad de seguidores de sectas y de agrupamientos. En cambio, tenia conmigo una maleta con publicaciones de la fundación cultural ante esta audiencia que reunía los mas destacados hombres de cultura y los “Mullas”. Yo sacaba con cuidado los libros una después del otro y me empeñaba a introducirloy a ofrecerselo como presente. El hombre fue apreciativo y mucho agradecido hasta que llegué al libro del investigador Holandés y jefe de los archivos reales en la Haya en aquel tiempo, señor Slot “Holanda en el golfo árabe”. El rostro de mi huésped cambióde una vez y dijo con voz aguda: peró es “el golfo pérsico” amigo mio!
Eso me sorprendió y no sabia lo que hacer, entonces le dió la mano y le dije; tratando de corregirme: Sí amigo mio, es el golfo pérsico, pero tiene Usted que entender que hay 300 milliones de Arabes que le llaman “golfo árabe”.
Quando me fui al “centro de diàlogo de culturas” para encontrarme con mi amigo Dr. AtallahMuhajirani por primera vez, y soy uno de los que aprecian sus vistas y sus escritos, le conté lo que me sucedió en la biblioteca nacional, y elme contestó buscando a gestionar adecuadamente sus palabras: nosotros decimos “golfo pérsico” y vosotros insistís en decir “golfo árabe”, pero en realdad no es ni uno ni otro: es “el golfo americano”!
En este centro fui recibido por Muhajirani con una cara jovial y una sonrisa tranquilizadora. Por todas partes del centro adonde miré veía las señoras de Teherànllenar todos los rincones del lugar y me daban dudas y confusión. Porque eran bien proporcionadas, tenían la piel clara y tendían a alcanzar alturas remarcables , como si salieran de la misma forma y del mismo molde. No había entre ellas ni una que fuera pequeña o tenia alguna deformación. Y cuando íbamos llevando nuestra conversación, se metieron alrededor de nosotros igual a un enjambre de ciervos y se esforzaban a tomar notas de nuestra reunión.
Aquel día,Muhajirani me invitó a comer en un restaurante elegante donde nos ofrecieron Asados iraní y arroz con Azafran. A nuestra salida, vimos a chicas jovenes que se habíanliberadas del “shador” y de las velas, así que sus cabellos rubios se pusieron en evidencia, mezclados con unas mechas negras que no paraban de tentar y romper los

Saturday, 12 December 2015

تاجر و کشاورز، کارفرما و پیشخدمت





تاجر و کشاورز، کارفرما و پیشخدمت و حتی خود پاپ را از یک گِل سرشته‌اند، گِل ایتالیایی. ویژگی‌ها هم همه میان‌شان مشترک و از این رو جمعی شده‌اند با سرشتی واحد و شخ...صیت‌هایی چند.
اولین شخصیت، سَنت بیو است که در وجود هر ایتالیایی پنهان است با زخم‌های مسیح. بیو، از سوی کلیسای کاتولیک صفتی دریافت کرده که نشان مسیح می‌خوانندش،یعنی بروز زخم‌هایی در تن، درست در همان مواضعی که پس از مصلوب شدن بر تنِ مسیح، ظاهر شده بود. این واقعه در تاریخ 20 سپتامبر 1918 رخ داده بود و این شخصیت، تا امروز نیز با زخم‌هایش در وجود تمام ایتالیایی‌ها، پنهان است، چرا که در هر ایتالیایی، قدّیس رنج‌دیده‌ای وجود دارد، نامش بیو.
شخصیت دوم، مارکو پولوست؛ مردی که بسیار سفر کرد و معروف‌ترین کتاب سفرنامه را در طول تاریخ نگاشت، در حالی‌که چه بسا از سلول زندانش در جنوا بیرون نرفته بود. خیابانی که از روبه‌روی خانه‌اش در ونیز می‌گذرد، تا امروز نامش «میلیونی» است، یعنی خیابان یک میلیون دروغ. ایتالیایی‌ها هنوز که هنوز است به این مرد و دیده‌هایش و هر کسی که در سفرهایش ملاقات کرده، شک دارند.
شخصیت سوم که خمیرمایه‌ی فرد ایتالیایی را تشکیل می‌دهد، کازانوواست؛ مردی که در عشق زنان، یدی طولی دارد و چون عمر ابن ابی ربیعه (مشهورترین شاعر غزلسرای عرب) چنین نجوا می‌کند: «سلامش می‌گویم آن دم که سلام‌مان را خوش دارد... و گر نپسندید، دیگری را سلام می‌گویم»، و البته این را به شیوه‌ای ایتالیایی می‌گوید و سوگند می‌خورد که راست‌ترین تغزل، دروغ‌ترینِ آن است.
ایتالیا، آزمایشگاه بزرگی است برای تولید نسل‌هایی از عشق؛ ایتالیا کشور عاشقان است و در هر ایتالیایی، کازانووایی نهان است، نشسته در کمین و منتظرِ بالکنی که زنی از آن هوایدا شود. هر مردی که قصد سفر به ایتالیا دارد باید مراقب محبوب خود در برابر کازانووایی باشد که هنوز تورِ صیدش را بر روی پل ریالتو و پل شیطان و خیابان نوامیس می‌گسترد و هر زنی که عشق مرد ایتالیایی را باور می‌کند باید پیشاپیش بداند که چه ویرانی‌ها در پیش دارد.
کیست که لیدی مونتاگا را از خاطر ببرد که شهاب‌سنگی از ایتالیا به او اصابت کرد، نامش فرانچسکو، و آن‌گونه که مورخ آمریکایی ویل دورانت گفته است، مسیر زندگی‌اش را تغییر داد، تا آن‌جا که بخت خود را ملامت می‌کرد که او را به سوی ایتالیا کشانده بود.
یا کیست کهلوییزا تتراتزینی، بزرگ‌ترین خواننده‌ی سوپرانوی ایتالیا را فراموش کند که شهاب‌سنگی دیگر در آسمانش درخشید و پس از سال‌ها شهرت و بزرگی در سالن‌های اروپا و تالارهای نیویورک از مقامبلندش فرود آمد و تنها و غمگین، سرانجام از آمریکای لاتین (به حالی نزار) با کشتی و همسفر با مسافران درجه سه به ایتالیا بازگشت.
و برای این‌که این زنجیره‌ی عاشقانه کامل شود، از یاد نبریم ورونا را كه هنوز ژولیت در این شهر، پنجره‌اش را می‌گشاید و رومئو را انتظار می‌کشد تا از خاکستر برخیزد و از پنجره به سویش بالا رود.
شخصیت چهارمی که تاروپود روح ایتالیایی را شکل می‌دهد، کریستف کلمب است، جهانگرد ماجراجو. کشوری که دریا از چند سو احاطه‌اش کرده، لاجرم، دریانوردی به بار می‌آورد چون کلمب. کلمب، شکوهمندانه توانست فردیناند، پادشاه اسپانیا و ملکه‌ی این کشور، ایزابلا را متقاعد کند که به دلیل کروی بودن کره‌ی زمین، همانا غرب، راهی است که به شرق منتهی می‌شود و بالعکس، و آنان را وعده‌ی گنج‌های زر و جواهر داد، گنج‌هایی که تمام کودکان در ایتالیا از خردسالی، رویای آن‌ها را می‌بینند و نیک از پس این کار برآمد.
و شهر جنوا را چنین مردی شایسته‌ی انتساب است که ارمغان سفرش، جهانِ تازه بود.
در راستای صحبت از این مرد، باید به این نکته اشاره کرد که فرد ایتالیایی، خارج از حافظه‌ی خود زندگی نمی‌کند و وقتی به کشوری دیگر می‌رود، هر آن‌چه لازم دارد با خود می‌برد. علاوه بر چمدان‌ها، بقّال می‌برد و قصاب و نانوا و خیاط و آرایشگر و کفاش و فنجان اسپرسو و کاپوچینو. او حتی انتقام‌جویی‌هایش را نیز به کشور دیگر با خود حمل می‌کند و چه‌بسا مافیاهای ایتالیایی همچون خانواده‌ی زیریلی در شیکاگو، خانواده‌ی جیوردانو در میزوری، خانواده‌ی پیریلو در اوهایو، و خانواده‌ی آل کاپونی اهل ناپل، همه در صادرکردن کشمکش‌های خونین‌شان با یکدیگر، مهارت داشته و هر یک به بخشی واقعی از بافت و فرهنگ کشور جدیدی تبدیل شده‌اند که به آن کوچ کرده‌اند.
جنوا، مرکز ایالت لیگوریا و بخش جنوا، ناوگانی داشته است نامش «لاسوپِربا» که مدتی بر دریای مدیترانه حکمرانی می‌کرد و بندر آن تا کنون نیز، یکی از بزرگ‌ترین بنادر مدیترانه و بزرگ‌ترین بندر ایتالیاست.
ایتالیایی‌ها چندین بار زمام سلطه بر جهان را در دست داشته‌اند؛ از دوره‌ی روم باستان و سپس در دوره‌ی پس از تقسیم میراث دولت عثمانی که در آن دوران «مرد بیمار»ش می‌خواندند، یعنی پس از این‌که چندتکه شد و هر تکه‌اش در جنگ جهانی اول به دست متّحدی افتاد.
و اگر بخواهی گره این تناقض را در ترکیب ایتالیایی بگشایی، باید واژه‌ی «بلا فیگورا» را دریابی که کمال و زیباییمعنا می‌دهد. وقتی نام ایتالیا برده می‌شود، چندین صنعت به ذهن خطور می‌کند که هر یک به اوج قله‌ی کمال رسیده‌اند: فراری ولامبرگینی در دنیای ماشین، آرمانی و دولچه اند گابانا و ورساچه در دنیای مد و لباس و سفره‌ی ایتالیایی با شراب‌ها و انگورها و زیتون‌ها و نان‌ها و پنیرهایی که در تنوع و کیفیت، بی‌همتایند. همچنین نمی‌توان از یاد برد معماری رومی و حمام‌هایی را که به جهان صادر کرده‌اند و نقاشان و پیکرتراشانی چون داوینچی و مایکل آنجلو و علامه‌ی دوران ماکیاولی و دیگرانِ بسیار، که حتی اگر دریا، جوهر شود، کلماتی که سعی دارند بلّا فیگور را تفسیر کنند، تمام می‌شوند.
میان اهالی جنوا که مصرّانه سکوت‌شان را پرورش می‌دهند، نمی‌توانی دارا را از ندار تشخیص دهی مگر پس از مرگ‌شان که این شهر، عجیب‌ترین و زیباترین گورستان‌های جهان را دارد.
فرد اهل جنوارا که در طول زندگی، در سکوت، به کارِ ابدی کردن خود مشغول است، ممکن است در لباسی ژنده و درویشانه ببینی که حتی از سرما ایمنش نمی‌دارد و به غذایی قانع است که سیرش نمی‌‌کند، اما پس از مرگش درمی‌یابی که ثروتی هنگفت داشته و این را از بنای قبرش متوجه می‌شوی که آن را، آرامگاه آخرینِ خود می‌پندارد. و معروف است که آنان چنان کم‌مصرف‌اند که به‌طور مثال، تنها پنج درصد میزان غذایی را که مردم لهستان می‌خورند، مصرف می‌کنند.
در جنوا، رستوران‌ها و فروشگاه‌هایی وجود دارند که تنها پیشکسوتان و بسیارآشنایانِ به شهر، از آن‌ها باخبرند و تأسیس‌شان به چندین قرن پیش بازمی‌گردد. این رستوران‌ها غذاهای سنتی را به همان صورت که در قدیم بوده‌اند، سرو می‌کنند. اجاق‌های چوبی هنوز تو را به این فکر وامی‌دارند که آیا مردم جنوا چیزی از وجود برق شنیده‌اند یا نه، و من در جنوا، به یکی از این رستوران‌ها برخوردم.
پرخواهان‌ترین غذای سنتی، ماهی کاد نمک‌اندود و کالاماری و اختاپوس است و ظرفی که ماهی کادرا در آن می‌آورند شبیه بشقاب انگلیسیِ (فیش اند چیپس) یا همان ماهی با سیب‌زمینی سرخ‌کرده است، اما به شیوه‌ی ایتالیایی که به احتمال بسیار در گذشته به انگلیسیان رسیده است. این احتمال از آن‌جا قوت می‌گیرد که این غذا از سالیان بسیار دور در ایتالیا معروف بوده و سیب‌زمینی را دریانوردان از آمریکای جنوبی به ارمغان آورده‌اند و کِشت آن تا پیش از نیمه‌ی قرن شانزدهم میلادی هنوز رایج نبوده است.
این غذای جنوایی را «انکربیونی» می‌نامند، یعنی ماهی با آرد، که آن را سرخ کرده و با سرکه سرو می‌کنند و در طعم و بو، بی‌نظیر است.
این غذا را می‌توان با خود به سفر بود و بی‌نیاز به میز و صندلی، میل کرد. در واقع آن را با آرد نخودچی و سرکه می‌پزند و نه آن آرد سنتی که در غذای انگلیسی وجود دارد.
این رستوران، همچنین یک غذای تاریخی، سرو می‌کند که سربازان رومی در مناطق تحت‌الحمایه‌ی خود در نواحی مختلف جغرافیایی، می‌خورده‌اند، نامش «فاریناتا» به معنی «قرص نان». قرص نان را با آرد نخودچی می‌پزند و یک غذای خالصِ جنوایی لیگوریایی است که برخی آن را «غذای فقرا» می‌نامند.
سخن گفتن از غذاهای جنوایی بدون صحبت از پونه، دشوار است؛ پونه‌ی هندی از بندرهای جنوا به ایتالیا رسید و سپس در اقصی نقاط آن رواج یافت و امروزه دیگر نمی‌توان غذایی جنوایی را بی پونه تصور کرد.
پونه را همچنین در یک غذای اصیل جنوایی می‌ریزند که نامش «ماندیلی دی باستا»ست یعنی پاستای دستمال ابریشم با پونه، و کیست که سس پِستوی جنوایی را نشناسد که ترکیباتش پونه‌ی کوبیده است و روغن زیتون؟
داستانی حکایت می‌کنند از هیأتی ژاپنی که خواسته بودند پستو، برای‌شان سرو نشود به این دلیل که در ترکیباتش سیر دارد و آنان سیر نمی‌خوردند. داستان، ممکن است عادی باشد، اما بی‌شک در جنوا، عادی نیست، چرا که اگر پستوی جنوایی، بخشی از غذا نباشد، گویی روح را از کالبد سفره برداشته و بی‌جان رهایش کرده‌ای.
پستو را از کوبیدن برگ‌های پونه به همراه روغن زیتون تهیه می‌کنند و پنیر پارمیژانو به آن می‌افزایند، -پنیری که نامش را از شهر پارما گرفته است- و سپس، دانه‌های کاج اضافه می‌کنند و اندکی نمک و در هاونی سنگی می‌کوبند و بر همان میز، دستمال ابریشمیِ پونه‌اندود را آماده می‌کنند؛ آرد سفید می‌گذارند و اندکی نمک و سیر و بعد می‌توانی سخن از سُرخه‌ی تخم‌مرغ بگویی نه زرده، چرا که زرده‌ی تخم‌مرغ در این مناطق به سرخیُ پرتقال می‌زند، انگار که داری غروب آفتاب می‌بینی که وقتی بر دهان زیبارو غروب می‌کند، شفق بر گونه‌اش می‌درخشد.
همه‌ی اجزای تشکیل‌دهنده‌ی پستوی جنوایی، از همان منطقه است. هر چه را که در این غذا وجود دارد می‌توانی بر خاک جنوا بیابی.
از نام این غذا پیداست که پیوندی دارد با دستمالی که زنان، برای محبوب سفرکرده در دریاشان تکان می‌دهند. در واقع این نام‌گذاری وجهی کنایی دارد؛ وقتی دستمال ابریشمینِ پونه‌اندود را بر روی میز می‌گسترند و می‌غلتانند و خمیر می‌کنند و بعد با وردنه‌ی چوبی، چندین بار می‌گشایند، همچون ابریشم، نازک می‌شود و اگر به سویش بدمی، چنان می‌لرزد که دستمال در دست زنی جنوایی، مهیای وداعِ دلدار.
بعد آب در دیگ می‌جوشانند و دستمالِ تکه‌شده را در آن می‌گذارند و به پستو، اندکی از آبِ دستمالِ جوشانده می‌افزایند.
در برزخِ تهیه‌ی غذا... و سِرو کردنش، احساس می‌کنی در آیین عبادتی به سر می‌بری که هیچ‌کس را یارای جداکردنت از آن نیست.
اگر سفره هم "بلّا فیگورا"ی خاص خود را داشته باشد، برای دریافت آن باید به این نکته توجه داشت که دستور غذایی که یک زیباروی ایتالیایی در برابرت می‌گذارد، عنصری همیشگی دارد و آن هم، چیزی نیست جز «عشق».
ترجمة مريم حيدري

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=31

في طهران





في طهران تسنّى لي زيارة المكتبة الوطنية المطلّة على منطقة الداوودية شمال مركز العاصمة التجاري
وكان يرأسها في ذلك الوقت السيد (بوجنوردي)
كان ذلك في عام 2005، و...في هذه الرحلة تمّ تعريفي من قبل مضيفي على الموسوعة الإسلامية الكبرى، وهو عمل موسوعيّ باهر أسندت مواده إلى نحو 700 خبير وعالم في اختصاصات شتّى.
بلغت الأجزاء الفارسية في تلك المرحلة من العمل 11 مجلدا، وحملت معي ثلاثة من الأجزاء التي أنجزت باللغة العربيّة. ولقد اتّسمت بالموضوعية في تناول الأعلام أو المواد الفقهية بحسب المذاهب الكبرى ونجحوا في تخليصها من آثار التمذهب والطائفية.
وبالمقابل كنت أحمل معي حقيبة فيها إصدارات المجمّع في مجلس ضمّ كبار أعلام المثقّفين والملالي وكنت أستلّ منها كتابا تلو الآخر وأنا أعمل على التعريف به وإهداؤه إياه، وكان الرجل ممتنا ومستحسنا وشاكرا حتى بلغت كتاب الباحث الهولندي ورئيس قسم الإرشيف الملكي بلاهاي في حينه السيد سلوت (هولندا في الخليج العربي) حتى تبدّلت سحنة مضيفي وقال بصوت محتدّ: ولكنه الخليج الفارسي يا أخي.
فأسقط في يدي، ومددت كفّي مصافحا وأنا أستدرك الأمر وقلت: نعم يا صديقي إنه الخليج الفارسي، ولكن عليك أن تعي أن هناك 300 مليون عربي يطلقون عليه تسمية الخليج العربي. وقبل أن نتوجّه لتناول وجبة الغداء العامرة التي أعدّت على شرفنا، سألني أحد الملالي قائلا: هل تجيد الفارسيّة؟ فأجبته قائلا: لا ولكن أفهمها قليلا، فقال: لا لن تجيدها حتى تعشق عروس فارسيّة وتأخذ لسانها في فمك.
عندما قصدت مركز حوار الحضارات من أجل مقابلة الصديق الدكتور عطا الله مهاجراني لأول مرة وأنا ممن تعجبني طروحاته، أخبرته بماحدث معي في المكتبة الوطنية، قال وهو يلملم أطراف الحكاية: نحن نقول أنه الخليج الفارسي، وأنتم تصرّون على أنه الخليج العربي، ولكنه في الحقيقة يا أخي لا هذا ولا ذاك، إنه الخليج الأمريكي.
في هذا المركز استقبلني مهاجراني بوجه بشوش وابتسامة هادئة، وكنتُ كلما نقّلْتُ بصري في أرجاء المركز أرى الطهرانيّات يزخر بهنّ المكان ويبعث أمرهن على الحيرة، فلقد كنّ ممشوقات القوام بيضاوات يملن إلى الطول وكأنهن خرجن من قالب واحد وسبيكة واحدة، فلم يكن بينهن القصيرة أو ذات العاهة، وعندما تجاذبنا اطراف الحديث تحلّقن حولنا تحلّق سرب من المها وهنّ يعكفن على تدوين محضر اجتماعنا.
في ذلك اليوم دعاني مهاجراني إلى وجبةٍ في مطعم فاخر قُدمت فيها المشاوي الإيرانية والرز بالزعفران، وبعد خروجنا لمحنا فتيات تحررن من الشادور والأحجبة وظهرت شقرة شعورهن التي يخالطها سواد على هيئة جديلة لا تنفكّ تجدل وتجندل قلوب العشاق، فهتفت إحداهنّ وهي تهمّ بالعبور إلى الجهة الأخرى: we love you guys
عندما عدت من زيارتي تلك، قصصت حكاية فاتنات مركز حوار الحضارات على جمعٍ من الأصدقاء كان من بينهم الصديق الدكتور نجم عبد الكريم الذي اقتنصت ذاكرته الفوتوغرافية كما أطلق عليها المشهد برمّته، وبعد عام وربما أكثر من ذلك بقليل صادف أن التقى بعطا الله مهاجراني في المغرب، فعمد عندما عرّف نفسه بذكري كصديق مشترك قائلا: أنا الدكتور نجم عبد الكريم صديق محمد السويدي.
فابتهج عطا الله ورحّب به. وما أن استقرّ بهما المجلس حتى باغته نجم كعادته بالسؤال: هل لك أن تحدّثني عن سرّ الحسناوات اللواتي فاض بهنّ مركز حوار الحضارات، وهل كان وجودهن على الهيئة التي ذكرها محمد مقصودا؟
فأجابه عطا الله: نعم إن النساء يغلبن على المركز، فلا يمكن اختزال الطهرانيات وسائر نساء ايران بالشادور والحجاب، فلدينا من النساء ما يوحي قوامهن الفارع أنهنّ عارضات أزياء ولا يُظهر مفاتنهن على النحو الذي لا يبرح الذاكرة سوى المركز، ولقد كان محمد محقا، فلقد اشتمل المركز على فاتنات فصّلن تفصيلا للعمل فيه، لقد اردنا أن نظهر للعالم أنّ الطهرانيّات هنّ أحقّ بنيل ملكات جمال الكون من غيرهنّ من نساء العالم.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=33

Tuesday, 8 December 2015

لويس كهان








العمارة العظيمة لا تأتي إلا من الشغف الذي بين جوانحك. وحتى هذه، للأسف، قد لا تضمن لك وظيفة.

توفي "لويس كهان" في حمامات الرجال بمحطة "بين". ولعــدة أيام، لم يتقـدم أحد للمطالبة بجثته. تأمل ذلك! أتراه جميلا؟ لم يبك عليه رجال المال، لأن من المستحيل التعامل مع العظماء، إنهم كائنات مزعجة كما الألم في المؤخرة، لأنهم يعلمون أنهم إذا انجزوا مهمتهم كما يجب، إذا تمكنوا، هذه المرة، من فهمها بوضوح دون التباس، فإن بإمكانهم النهوض بالروح الإنسانية والارتقاء بها إلى مقام أسمى.

ما هذه؟ (طوبة) قال لويس كهان "حتى الطوبة ترغب في أن تكون شيئا ذو شأن". الطوبة ترغب في أن تكون شيئا (يكرر للتأكيد). إنها تتطلع. حتى هذه الطوبة العادية تتطلع إلى أن تكون شيئا أكثر من مجرد طوبة، ترغب في أن تكون شيئا أفضل مما هي عليه.

وهكذا يجب أن نكون.
 http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=16

Friday, 4 December 2015

ليجوريا







ليجوريا حيث السحرين الماري والمونتي (البحر والجبل)، وما بينهما الريفيرا الإيطاليّة. وهي اصغر مقاطعات ايطاليا العشرين، فإذا كانت جنوة واسطة العقد، فبورتوفينو هي لؤلؤة الغوّاص، كانت فيما مضى قرية صغيرة نائية، واليوم هي محط رحال اثرياء ايطاليا وسيّاسيّيها، وقبلة السوّاح من مختلف انحاء العالم. في الصيف تقول بورتوفينو للعالم هذا يوم الزينة، فتزدان شواطئها بالقامات الفارعة والأجساد البضّة والوجوه السنيّة، ولن يسعفك فيها حصر السيّارات الفارهة واليخوت السبعة نجوم.
في فندق "السبلنديدو" يطل عليك من الجدران اشهر نجوم هوليوود في الخمسينات ليزا ميناللي، وهمفري بوغارت، وشارلتون هيستون، وديفيد نيفن، وغيرهم، ومن هناك يمكنك الحصول على اجمل طلّة على البحر، او قل على وجه الله، وامّا الطريق المفضي الى الفندق فلقد طالما قطعناه سيرا غادين من راباللو او رائحين الى سانتا مارغريتا ليجور في اجمل النزهات على ضفاف البحر. واذا كانت بورتو فينو الغنيّة بالأسماك والأصداف والقواقع تنصب الكثير من مطاعمها فخاخا للسيّاح الأجانب الذين لا يميّزون بين غثّ الوجبات من سمينها، فأطباقها الذائعة الصّيت متوفرة في الصفوة من مطاعمها المخبوءة بين الأزقّة، والتي لا يهتدي اليها الاّ الضالعون في تقصّي ما تجود به قرائح الطهاة الطليان، وحسبك ماريو الأسد، الذي كان ينفث سحره في مطعم "باتّي" حينا من الدهر. ان طبق السلطان ابراهيم (الرد مالوت)، مع زيتون "التاجاسكا" المحلّي الشهير والباذنجان يؤذن في الناس ليحجّوا الى ليجوريا من كل فجّ عميق.
تفخر ليجوريا بزيتونها "التاجاسكا" المضئ ولو لم تمسسه نار، وهو ينتشر في جغرافيّتها حيث ارسلت بصرك، ولقد قام بعض التجّار بتصميم قوارير لهذا الزيتون العبق الرائحة اشبه بقوارير الطيب، وعلى الرغم من انّ الزجاجة الواحدة لزيت الزيتون تباع بسبعين يورو، الاّ ان هناك من يبذل لها هذا المهر.
تستطيع اصطحاب البحّارة في ليجوريا في رحلة صيد سمك "الأنشوفي" و"البوري" و"السردين" او تستطيع استقبالهم في موانئها عند الفجر. وللظفر بطبق السلطان ابراهيم مع الطماطم والأنشوفي وفطر البورشيني بالطريقة الجنويّة Triglie Alla Genovese قم بملح السلطان ابراهيم مع بعض البهار وقلّبه على طبقة من الطحين واقله في الزيت حتى النضج، ثمّ نحّه جانبا. واقل شرائح البصل والثوم المفروم الى ان يسمرّ، ثمّ اضف قبضة من فطر البورشيني المجفف بعد نقعه نصف ساعة في الماء، ثمّ اضف سمك الأنشوفي المقطّع بعد ذلك، ثمّ صلصة الطماطم ودموع من الماء وعند النضج يضاف بعض النعناع المفروم ثمّ ضع سمك السلطان ابراهيم في الصلصة مرة ثانية، ومع هذا الطّبق تزّكى البطاطا المهروسة ويحبذ اختيار البطاطا الطحيني العالي النشأ المنخفض الرطوبة لا الشمعي، مع لمسة من مسحوق جوزة الطّيب.

http://www.electronicvillage.org/mohammedsuwaidi_article_indetail.php?articleid=15