Thursday, 14 July 2016

الأخ خميس بن بطي الرميثي



أمس نهاراً، كُنتُ بصحبة الوالد -حفظه الله-، في خيمةٍ نُصبت لتكون مجلساً له ولخاصته ومن يقصده.
كان الأخ خميس بن بطي الرميثي متّخذاً مجلسه عن يمين الوالد عندما هوى غصن ثقيل من شجرة المانجا القريبة.
...
فقلت مخاطبا الوالد: رحم الله أبا الطيب، ففي ذات يوم حلبيّ بعيد نُصبت فيه خيمة لسيف الدولة، فهوت حين هبّت ريح عاتية على حين غرّة، فأرجف القوم وتطيّروا مما حدث..
ولكن رجلا خبر البادية ومفرداتها ظاهرها وباطنها كأبي الطيب، أدرك بحدسه أن هذا الأمر مرتهن بطبيعة البيئة ، فكان ذلك سببا في إنشاد قصيدته التي مطلعها:
أَيَقدَحُ في الخَيمَةِ العُذَّلُ وَتَشمَلُ مَن دَهرَها يَشمَلُ
ومنها البيت الذي يفيض مهابة:
فلا تنكرن لها صرعة فمن فرح النفس ما يقتل
فإذا سقط غصن أو هبّت ريح بغتة، فلا يعدو الأمر أن يكون محاولة للغصن والريح أن يختبرا حياتيهما في حضور رجلين مهيبين (أحمد وأحمد) تشاركا الإسم ذاته.