Tuesday, 25 October 2016

جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة للعام 2016 - 2017م





أبوظبي / لندن / الدار البيضاء
أعلن مشروع «ارتياد الآفاق» نتائج جائزة ابن بطوطة لعام 2016، التي يمنحها «المركز العربي للأدب الجغرافي» سنوياً والتي أسسها ويرعاها الشاعرالإماراتي / #محمد_أحمد_السويدي، إلى جانب عدد من المشروعات التنويرية الورقية والإلكترونية تحت مظلة «دارة السويدي الثقافية» و«القرية الإلكترونية».
وهي جائزة أدبية، تمنح سنويا منذ سنة 2003، تحمل اسم ابن بَـطُّوطَة الرحالة الشهير والمؤرخ والقاضي والفقيه المغربي الذي لقب بـأمير الرحالين المسلمين، تكريماً وتخليداً له
وتمنح الجائزة في خمسة فروع هي "تحقيق الرحلات" و"الدراسات في أدب الرحلة" و"الرحلة المعاصرة" و"الرحلة الصحفية" و"اليوميات".
فاز بالجائزة في دورتها الثانية عشرة في فرع «نصوص الرحلية المحققة» الأردني/ زيد عيد الرواضية عن تحقيق كتاب «من فيينا إلى فيينا/ رحلة محمد صادق رفعت باشا إلى إيطاليا 1838» والعراقي/ شاكر لعيبي عن تحقيق كتاب «رحلة أودلف المسعري في القرن العاشر الميلادي» والجزائري/ عيسى بخيتي عن تحقيق «جمهرة الرحلات الجزائرية الحديثة في الفترة الاستعمارية 1830-1962».
وفي فرع «الرحلة المعاصرة - سندباد الجديد» فازت العراقية/ لطيفة الدليمي عن كتابها «مدني وأهوائي - جولات في مدن العالم».
وفي فرع «اليوميات» فازت الفلسطينية غدير أبو سنينة عن كتابها «إخوتي المزينون بالريش». وفي فرع «الترجمة» فاز العراقي فالح عبد الجبار عن ترجمة رحلة غوتة إلى إيطاليا «رحلة إيطالية 1786-1788».
وفي فرع «الدراسات» فاز المغربي/ خالد التوزاني عن كتابه «الرحلة وفتنة العجيب/ بين الكتابة والتلقي» والسعودية أريج بنت محمد بن سليمان السويلم عن «السرد الرحلي والمتخيل في كتاب السيرافي والفرناطي».
فيما تألفت لجنة التحكيم من ستة أعضاء من الأكاديميين والنقاد، هم السوري خلدون الشمعة والمغربي عبد النبي ذاكر والفلسطيني عبد الرحمن بسيسو والمغربي شعيب حليفي والمغربي الطائع الحداوي، والسوري / نوري جراح - المشرف العام على الجائزة ومدير المركز.
توزع الجوائز في 12 شباط (فبراير) 2017 على هامش معرض الكتاب في الدار البيضاء بحضور الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم ومجموعة كبيرة من الباحثين الأكاديميين والأدباء. وتصدر الكتب الفائزة في نشر مشترك بين «ارتياد الآفاق» والمؤسسة العربية للدراسات والنشر.
Ibn Batuta Links
ebn batota links

Tuesday, 11 October 2016

مدينة أصفهان



ندعوكم للتعرف على هذه الحكاية من #رحلة_ابن_بطوطة، المسماة «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة كما ندعوكم لمتابعة النصوص والحكايات التي سننشرها من الرحلة تباعاً في الأيام القادمة، ينتخبهاويعتني بها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي لقراء الصفحة الكرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«مدينة أصفهان»

قال ابن بطوطة: ووصلنا إلى مدينة أصفهان وهي من كبار المدن وحسانها إلا أنها الآن قد خرب أكثرها بسبب الفتنة التي بين أهل السنة والروافض، وهي متصلة بينهم حتى الآن، فلا يزالون في قتال.
وبها الفواكه الكثيرة، ومنها المشمش الذي لا نظير له، يسمونه بقمر الدين، وهم ييبسونه ويدخرونه، ونواه ينكسر عن لوز حلو، ومنها السفرجل الذي لامثيل له في طيب المطعم وعظم الجرم، والأعناب الطيبة، والبطيخ العجيب الشأن الذي لا مثيل له في الدنيا إلا ما كان من بطيخ بخارى وخوارزم، وقشره أخضر، وداخله أحمر ويدخر كما تدخر الشريحة بالمغرب، وله حلاوة شديدة ومن لم يكن ألف أكله فإنه أول أمره يسهله وكذلك أتفق لي ما أكلته بأصفهان.
وأهل أصفهان حسان الصور وألوانهم بيض زاهرة، مشوبة بالحمرة والغالب عليهم الشجاعة والنجدة، وفيهم كرم وتنافس عظيم فيما بينهم في الأطعمة تؤثر عنهم فيه أخبار غريبة، وربما دعا أحدهم صاحبه فيقول له: اذهب معي لنأكل نان وماس، والنان بلسانهم الخبز والماس اللبن.

Sunday, 9 October 2016

بيرني ساندرز في مقابل كلينتون










ندعوكم لمشاهدة جزء من حوار «نعوم تشومسكي» عن «بيرني ساندرز في مقابل كلينتون» Noam Chomsky on Clinton vs Sanders‏
وهذا الفيديو يأتيكم ضمن مشروعنا الثقافي الجديد #مجالس ، والذي يطرح ويقدم طيفاً من الأفكار المتنوعة للمفكرين العرب والأجانب.
وننوه على أن: «جميع الأفكار والآراء المطروحة هنا لا تعبر بالضرورة عن رأي القرية الإلكترونية أو صاحب الصفحة».
وهي جميعها مواد قابلة للنقاش والأخذ والرد؛ الهدف منها السير بين علامات الإستفهام ؛ لإثراء الفكر الإنساني والارتقاء في سلم الحقيقة.
كما ندعوكم لإبداء ملاحظاتكم حول الأفكار والرؤى المطروحة هنا والتشارك مع أصدقائكم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أفرام نعوم تُشُومِسْكِي "Avram Noam Chomsky" هو : أستاذ لسانيات وفيلسوف أمريكي ومؤرخ وناقد وناشط سياسي، ولد عام 1928 في بنسلفانيا،تربو مؤلفاته عن الــ 100 كتاب.وتم الاستشهاد به كمرجع أكثر من أي عالم حي خلال الفترة من 1980 حتى 1992، وصُنف بالمرتبة الثامنة لأكثر المراجع التي يتم الاستشهاد بها على الإطلاق في قائمة تضم الإنجيل وكارل ماركس.

*المصدر: يوتيوب

بابلو نيرودا




ندعوكم للاستمتاع بقصيدة «غياب» للشاعر التشيلي الشهير «بابلو نيرودا»*
«غياب»
لا أكاد أترككِ
حتى تندمجين فيّ.
رقراقة أو راجفة،
أو قلقة، وقد أثخنتكِ بالجراح
أو قد أترعك الغرام
مثلما تفعلين
حينما تنغمض عيناكِ على هبة الحياة
التي أقدمها إليكِ بلا انقطاع
ياحبيبتي
لقد التقينا عطشى
فنهلنا كل ما كان من ماء ودماء
لقد التقينا جوعى
فعض الواحد منا الآخر،
كما تعض النيران،
تاركين وراءنا جراحا.
ولكن،
انتظريني.
احفظي لي عذوبتك
وسأعطيك أنا أيضاً
وردة يانعة.
________________
*About the poet
Pablo Neruda (1904 -- 1973) was the pen name and, later, legal name of the Chilean poet, diplomat and politician Neftalí Ricardo Reyes Basoalto. He was born in Parral, Chile. He covered variety of areas in his writing such as love poems, surrealist poems, historical epics and political manifestos. Neruda won Nobel Prize in Literature in the year 1971.

حكاية نساء ذيبة





ندعوكم للتعرف على هذه الحكاية من #رحلة_ابن_بطوطة، المسماة «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار»، وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة كما ندعوكم لمتابعة النصوص والحكايات التي سننشرها من الرحلة تباعاً في الأيام القادمة، ينتخبهاويعتني بها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي لقراء الصفحة الكرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«حكاية نساء ذيبة»
((ونساء ذيبة المهل «المالديف» لا يغطين رؤوسهن، ولا سلطانتهم تغطي رأسها. ويمشطن شعورهن، ويجمعنها إلى جهة واحدة. ولا يلبسن أكثرهن إلا فوطة واحدة تسترها من السرة إلى أسفل، وسائر أجسادهن مكشوفة.
وكذلك يمشين في الأسواق وغيرها.
ولقد جهدت لما وليت القضاء بها أن أقطع تلك العادة وآمرهن باللباس، فلم أستطع ذلك. فكنت لا تدخل إلي منهن امرأة في خصومة إلا مسترة الجسد، وما عدا ذلك لم تكن عليه قدرة. ولباس بعضهن قمص زائدة على الفوطة، وقمصهن قصار الأكمام عراضها. وكان لي جوارٍ كسوتهن لباس أهل دهلي يغطين رؤوسهن، فعابهن ذلك أكثر ما زانهن إذ لم يتعودنه.
وحليهن الأساور وتجعل المرأة منها جملة في ذراعيها، بحيث تملأ ما بين الكوع والمرفق، وهي من الفضة. ولا تحمل أساور الذهب إلا نساء السلطان وأقاربه. ولهن الخلاخيل، ويسمونها البايل ، وقلائد ذهب يجعلنها على صدورهن، ويسمونها البسدر.
ومن عجيب أفعالهن أنهن يؤجرن أنفسهن للخدمة بالديار على عدد معلوم من خمسة دنانير فما دونها. وعلى مستأجرهن نفقتهن، ولا يرين ذلك عيباً، ويفعله أكثر بناتهم. فتجد في دار الإنسان الغني منهن العشرة والعشرين.
وكل ما تكسره من الأواني يحسب عليها قيمته. وإذا أرادت الخروج من دار إلى دار أعطاها أهل الدار التي تخرج إليها العدد الذي هي مرتهنة فيه، فتدفعه لأهل الدار التي خرجت منها، ويبقى عليها للآخرين.
وأكثر شغل هؤلاء المسأجرات غزل القنبر. والتزوج بهذه الجزائر سهل، لنزارة الصداق وحسن معاشرة النساء.
وأكثر الناس لا يسمي صداقاً، إنما تقع الشهادة، ويعطى صداق مثلها. وإذا قدمت المراكب تزوج أهلها النساء، فإذا أرادوا السفر طلقوهن، وذلك نوع من نكاح المتعة.
وهن لا يخرجن عن بلادهن أبداً. ولم أر في الدنيا أحسن معاشرة منهن. ولا تكل المرأة عندهم خدمة زوجها لسواها، بل هي تأتيه بالطعام، وترفعه بين يديه، وتغسل يده، وتأتيه بالماء للوضوء، وتغم رجليه عند النوم. ومن عوائدهن أن لا تأكل المرأة مع زوجها، ولا يعلم الرجل ما تأكله المرأة. ولقد تزوجت بها نسوة، فأكل معي بعضهن بعد محاولة، وبعضهن لم تأكل معي، ولا استطعت أن أراها تأكل، ولا نفعتني حيلة في ذلك)).

Saturday, 8 October 2016

مُطوّف بالقوة







ندعوكم لقراءة حكاية «مُطوّف بالقوة»! من رحلة: الأيام المبرورة في البقاع المقدسة لــ محمد لطفي جمعة، سنة 1940م، وهي من مشروعنا كتاب #لبيك_اللهم_لبيك 365 صور ومشاهد من الحج، وهو كتاب يقدم رحلة الحج كتجربة إنسانية فريدة واستطلاع فكري ممتع، يعرض صوراً ومشاهدات من مشاهد الحج وعظّاته وطرائفه اختارها وقدم لها واعتنى بها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي انتقاها من بين متون الرحلات المكية عبر ألف سنة.
كما ندعوكم لمشاهدة هذا الفيديو الذي اخترناه للراوي محمد الشرهان عن الحج والطواف قديماً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«مُطوّف بالقوة»!
"ومن حوادث الإحرام أن مطوفاً اندس بين المسافرين ليضمن عملاء له قبل زملائه في جدة، وقد طبع لنفسه تذكرة باسمه وصنعته وعنوانه وصورته، ثم أخذ يغشى المجالس، ويلقن الناس بالإكراه صيغة التلبية كما لو كان امتحاناً أو استجواباً ويحتم أن ينطقوا وراءه.
وكان حاجٌ دبت بينه وبين المطوف عاطفة استثقال لظله فانصرف عنه ولم يرض أن يجلس منه مجلس التلميذ من الأستاذ، فخرج المطوف عن دائرة حلمه ونظر إليه مغتاظاً غيظاً لم يقو على كظمه، وأضاف إلى التلبية دعوة جديدة ( اللهم اجعلنا مسلمين مؤمنين) ولم ينقصه إلا أن يقول ( مطيعين للمطوفين وخاضعين) ، فدعا لصاحبنا الحاج الذى كره المطوف بالدخول في زمرة المسلمين لأنه لم يؤمن به كما لو كان نوحاً أو صالحاً.
ولا ينفر الحاج من المطوف أكثر من غريزة التطفل التى تتحكم في خلق المطوف، فيحسب كل حاج معدناً غير مصقول، أو مادة لم تتشكل ولن تفرغ إلا في القالب الذى يريده. وأعظم شيء في نظر المصرى أن لا يخضع للدليل الذى يعتبر عقله ورقة بيضاء أو لوحاً لم يمسسه قلم بكتابة سابقة، وهذا الذى شهدته في هذا المطوف الذى اقتحمنا وحاول غزونا قبل بلوغ الغاية وظن بعض الحجيج متاعاً توضع عليه اليد ويملك بالسبق وصيداً يظفر به ويحل له قبل دخول البيت الحرام، فكان خطؤه في سعيه إلى مصلحته أشد عليه من مصاولته ومجاولته، فنكبه مسلكه الصواب في بغيته، لأنه لم يعلم أنّ لكل وجهة من الجدوى مأتى تستنزل به عوائدها ويقرب معه ما استصعب منها ولو تعود حسن الرؤية لهداه لله إلى صالح التوفيق.
* الأيام المبرورة في البقاع المقدسة لــ محمد لطفي جمعة، سنة 1940م
*مصدر الفيديو : YOUTUBE


بَيروتْ – بِرلينْ – بَيروتْ




ندعوكم للتعرف على حكاية «أين الجمل والصحراء؟» من رحلة "بَيروتْ – بِرلينْ – بَيروتْ" لــ "كَامل مُرُّوَه" وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين الجمل والصحراء؟
ورأيت في محطة غراتز فتاة مجندة، يقال لها ولا ريب حسناء في أيام السلم، تحمل "بسطة" عليها أرغفة محشوة باللحم، فتذكرت أنني لم أتناول طعام الفطور، وتقدمت منها طالباً رغيفاً، فأجابت:

- أرجوك البطاقات أولاً.

البطاقات؟ أجل، نحن الآن ضمن ألمانيا حيث يسود نظام التقنين الدقيق كل شيء، فلا ينال السائل شيئاً إلا بالبطاقات، ولا يستطيع أن يشتري ولو ورقة خس إلا بالبطاقات.
ولكن من أين لي البطاقات وأنا لم أدخل ألمانيا إلا منذ ساعات، ولم أحصل بعد على بطاقاتي؟
قلت لها ذلك، فأجابت أن خادم القطار هو مسؤول عن ذلك، وعليّ أن أرجع إليه في أمرها. ويظهر أنها أدركت من لهجتي أنني غريب، فقالت: أأنت إيطالي أم فرنسي؟
قلت: كلا، أنا عربي.

وانطلقت من حنجرتها شهقة، وأرفقتها بعبارة ألمانية، تشبه في لغتنا "بسم الله الرحمن الرحيم" وقالت: أنت عربي؟ أبيض اللون؟ وترتدي هذه الملابس؟ أين العمامة والجبة؟ أين الجمل والصحراء؟
وقبل أن أجيب راحت تنادي رفيقاتها وتصيح: هذا عربي! هذا عربي!
وتجمَّعَت فتيات المحطة حولي، وكلهن مجندات، ينظرن إليّ نظرات الدهشة والاستقصاء، كأنني أعجوبة القرن العشرين، ورحن يلقين عليّ أسئلة أذكر بعضها على سبيل المثال: كم زوجة لك؟ هل أنت أمير؟ ألا تزالون تقبلون أيدي بعضكم بعضاً؟
لا حاجة لأن أصف للقارئ الشعور الذي استولى عليّ في تلك الدقيقة.

وقد تكرر هذا المشهد بعد في أكثر رحلاتي، فنحن العرب مجهولون في أوروبا، تستقي الجماهير صورتنا فيها من روايات السينما الأميركية وخرافات ألف ليلة وليلة. وبين الهزل والجد رحت أحدث الفتيات عن العرب وبلادهم، وأرسم لهن صورة صادقة عنا.
ولا أدري ماذا ترك حديثي من الأثر في نفوسهن، وكل ما أذكره أن عروبتي حلت مشكلة البطاقات، إذ قدمت لي الفتاة البائعة الطعام بلا بطاقات، وذهبت في السخاء إلى أبعد من ذلك، فرفضت أن تتقاضى الثمن.
*من رحلة كامل مروة، بيروت.. برلين.. بيروت


جولة في لندن









تبدأ جولتي من فندق الرتز، مروراً إلى قلب الغرين بارك، التي تقع فيها إحدى محطات مترو أنفاق لندن وتحمل اسمها. افتتحت في 15 ديسمبر 1906. وفي جولتي هذه أطوف حول نافورة البرونز ( لتوأم أبولو، ربّة الصيد والقنص والحيوانات الضارية، ديانا وكلبها، الصيادة العذراء الأبدية... )
ثم مررت على النصب الذي أقيم لتخليد جنود الطيران وقاذفات القنابل الذين قضى منهم 55 ألف في مقارعة طائرات الألمان التي كانت تعبر بحر الشمال لترمي حممها فوق لندن.
ثم أعبر قوس ولنغتون الذي يخلّد دوق ولنغتون آرثر ويليزلي قائد الجيش البريطاني في معركة واترلو الفاصلة في 18 يونيو عام 1815م في قرية واترلو قرب بروكسل ، ولقد كانت هزيمة الجيوش النابليونية من المرارة بحيث أصبحت كناية متداولة عند الإنجليز إذا ما عانى أحدهم حظا سيئا فيقولون (بأنه وافق واترلو).
وفوق القوس هناك نصب برونزي يمثّل عربة الحريّة، وهو أضخم نصب برونزيّ في أوروبا كلّها، كما مررت على نصب حاملي المدافع الرشّاشة، حيث يقف تمثال برونزي جميل وكأنه تذكير بخطوات الموت غير المنظورة التي كانت تجوس بأقدامها مدينة المحاربين لندن.
وبعد ذلك أجدني بمواجهة المدوّنة على فندق اللانزبرو، وهي في الأصل الكتابة التي مكثت على مستشفى القديس جورج، التي افتتحت كمستشفى عام 1733؛ قبل أن تتأسس كلية للطب عام 1834 وأدمجت بالمستشفى عام 1868.
نقّبت عن أصل مفردة ( جورج ) فوجدت أنها تطلق على الحارث، وهذه اللفظة تختصر في العربية أو بعض من لهجاتها إلى (حارِ).

الخريف ينثر ذهبه، يا لها من سجّادة ملوكيّة للطبيعة تبهر الروح، وفي هذه البرهة يبزغ أمامي صفٌ من أشجار الدّلب، وكان لا يزال مزمّلاً ببقيّة من عباءةٍ خضراء. ثم أبلغ في جولتي نافورة الحياة، ومن ثم السبيكر كورنر حيث يضطرب جنباها في كل يوم أحد بخطبٍ ومطالبات مرتجلةٍ، وها أنا من مكاني هذا أرى رجلاً آسيويّاً بلحية كثّةٍ، ما إن وقع بصري عليه حتى تذكرت السائق ياسر، فكأنهما تحدرا من أب واحد أو لحية واحدة.
أعبر ساحة الماربل آرش حيث كان يتم فيها تنفيذ أحكام الإعدام. ومن هذا المكان تتفرّع طرقٌ عدّة وهو أمرٌ حيويّ في لندن، فطريق أكسفورد العريض المعشّق بأشهر أسماء الدور التجاريّة، وشارع الباركلين يقودك إلى أكثر فنادق المدينة شهرةً وهي تقف بأقدامٍ عملاقة على جانبيه.
ثم شارع أجوَر وتستطيع أن تطلق عليه شارع العرب، حيث تغزوه مظاهر الحياة العربية بمحاله ومقاهيه ومطاعمه، إنّ هذه الشوارع الثلاثة أشبه ما تكون بأوردة القلب الغليظة في هذه المدينة.
ومن طرقات وسبل لندن طريق بيز ووتر. أما الآن فأنا أقطع شارع أكسفورد متوجهاً إلى مبنى البورتمان، وقادني إلى كازينو البروتمان الشهير التي يهفو إليها المثليّون في لندن.
ثم أمرّ على مطعم زينه الذي يشتهر بمشاويه من اللحم والدجاج والبرياني، وهو أرقى مطعم باكستاني في لندن، يملكه رجلٌ من مواليد الأسد وطالعه في السعود.
وإذا ما جلت ببصري ستظهر آثار المعماريّ العظيم (ناش) باديةً للعيان والتي يستوطن الكثير منها مجموعةٌ من أثرياء الهنود، أما القوس (ماربل آرش) الذي بناه فلم يكن في الأصل من أجل هذا المكان، ولقد صممه في عام 1826 بعد أن استمدّ فكرته وبعض وحداته الهندسية من قوسي قسطنطين في روما والنصر في باريس، ويتاخمه فندق الكمبرلاند.
وفي براينزستون مررت على كنيسة عيد البشارة التي هجرها المصلّون، وفي زاوية منها انتصب نحت ذهبيّ للمسيح مصلوباً، فشعرتُ وكأن المسيح حمل صليبه وغادرها كذلك، فلقد كان الناس يمرّون من أمامها دون أن يكترثوا للمسيح وصليبه.

الغابة التشيليّة لـ «بابلو نيرودا»








تحت حمم البراكين، إزاء القمم الثلجية العاصفة، بين البحيرات الكبيرة، الغابة التشيلية المتشابكة الساكنة الشذية... تغوص الأقدام في أوراق الشجر الميتة، لقد خشخش غصن هش، هاهي أشجار "الراولي" الضخمة تشمخ بقاماتها المتغضنة، ثمة عصفور يعبر من الدغل البارد، يرفرف، يتوقف في غصون الشجر الظليلة، ثم من مخبئه يصفر مثل مزمار صغير...
يسري عبر أنفي حتى مسارب روحي شذى الغار البري، شذى شجيرة" البولدو" الداكن... سرو المخافر يعترض خطوي... إنه لعالم شاقولي: أمة من العصافير، حشد من الأوراق...
أتعثر بحجر، اخدش الوقبة المكشوفة، عنكبوت هائل ذو شعر أحمر يرمقني بعينين ثابتتين، بلا حراك، كبير في حجم سرطان... عقرب مذّهب ينفث نحوي سمه المنبثق، بينما يختفي قوسه القزحي المشع مثل برق خاطف...
حين أمر أجتاز غابة من شجر السرخس أكثر علواً من قامتي: تدع أن يساقط عليّ، فوق وجهي المشرئب، ستون دمعة تنهمر من عيونها الباردة الخضراء، ومن خلفي تظل مراوحها ترتعد لمدة طويلة...
ثمة جذع متآكلة: ياله من كنز... نبات الفطر الأسود و الأزرق قد منحها آذاناً، نباتات طفيلية حمراء قد أفعمتها بالجواهر والحلي، نباتات كسلى أخرى أعارتها لحاها و ينفجر، سريعاً، أفعوان يطلع من أحشائها المتآكلة، كما انبثاق الفجر، كما لو أن الروح هربت من جذعها الميتة...
و هناك بعيداً، كل شجرة انتحت مكاناً قصياً مبتعدة عن نظيراتها... تميس فوق بساط الدغل الكتوم، و كل ورقة سواء أكانت هيفاء أو مكتنزة أو ورفاء أو ملساء لها نمط مختلف و شكل آخر كما لو ان مقصاً ذا حركة متبدلة قد قصها ففصّلها بعضها ليس كبعض...
ثمة غدير، الماء الشفاف من تحت ينزلق فوق الحجر الأعبل و اليشب... تطير فراشة نقية كنقاوة الليمون، تتراقص بين الماء و النور... تحيّيني عن قرب الرياحين وهي تنحني لي برؤوسها الصغيرة الصفراء...
و هناك في الأعالي، مثل قطرات فصدت من الشرايين، تماوج زهور" الكوبيهوية" الحمراء... الأحمر منها هو زهر الدم، و الأبيض منها هو زهر الثلج.

التفاحة التي غيرت التاريخ


ندعوكم للتعرف على: «اسحاق نيوتن» (Isaac Newton)، من مشروعنا ‫#‏المتحف_العلمي‬، يقوم على رعايته واختيار مادته المفكر والشاعر الإماراتي ‫#‏محمد_أحمد_السويدي‬
والتطبيق موجود على iTunes
http://science.electronicvillage.org

 

Friday, 7 October 2016

جائزة نوبل في الكيمياء لثلاثة علماء طوروا -المحركات الجزيئية-





قررت لجنة جائزة نوبل #Nobel_Prize منح الجائزة في مجال الكيمياء 2016 لثلاثة علماء، الفرنسي جان بيير-سوفاج، البريطاني جيمس فرازر ستودارت، الهولندي برنارد فيرينغا، لمساهمتهم في خلق جزيئات يمكن السيطرة على حركتها، تدعى بـ “الآلات الجزيئية“، وتفتح الباب لتصنيع مواد ذكية.
دراسات الباحثين الثلاثة سمحت بالتحكم بحركة هذه “الأنظمة الجزيئية“، لتصبح بمثابة “آلات بالغة الصغر” أو “محركات جزئية” يمكن استخدامها في تطوير “مواد جديدة وأجهزة استشعار وأنظمة لتخزين الطاقة”.
لجنة نوبل شبهت أهمية “المحرك الجزيئي” في يومنا هذا، بأهمية “المحرك الكهربائي” قبل قرنين من الزمن، فالعلماء حينها “لم يعرفوا أنه سيؤدي إلى تركيب قطارات كهربائية وغسالات ومكيفات”.

ابن_بطوطة لأدب الرحلة للعام 2016 - 2017





الكتب الفائزة بجائزة #ابن_بطوطة لأدب الرحلة للعام 2016 - 2017 في دورتها الثانية عشرة، والتي يمنحها المركز العربي للادب الجغرافي «إرتياد الآفاق» أسسها ويرعاها الشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي

Wednesday, 5 October 2016

شجرة تفاح أخضر






وفي ناحيةٍ من نواحي المزرعة أشار الدليل صوب شجرة تفاح أخضر، وقال إنّ خُلاصة ثمارها تنتهي كمِربى على فطور الصباح.
وحدّثنا عن تشذيب أغصانها قائلاً: لا يقرب هذه الشجرة من أجل تشذيبها إلا الحاذق من البستانيين، فمن أراد أن يختبر حذقه في تشذيب غصون هذا النوع من الأشجار فإنه ما أن ينتهي من عمله حتى يقذف قبّعته عاليا نحوها، فإن عادت إليه فهذا دليل على أنه حاذقٌ في عمله، أما إذا علقت في أحد أغصانها فهذا يعني أنه لم يتقن صنعته بعد، بعدها انتهى بنا المطاف في حديقة الزهور البرية التي صممها «كريس» وفيها مايزيد على 70 نوعاً من الزهور.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مصدر الفيديو: تصوير خاص.

العالم الياباني «يوشينوري أوسومي» يفوز بجائزة نوبل للطب للعام 2016







أعلن معهد «كارولينسكا» السويدي في «ستوكهولم»، فوز العالم الياباني «يوشينوري أوسومي» المولود في 9 شباط/فبراير عام 1945 في اليابان، والبالغ من العمر 71 عاماً، بجائزة نوبل في الفيزيولوجيا (الطب) للعام 2016.
وقالت اللجنة إنّ منح الجائزة لـ «أوسومي» جاء تقديراً لإسهامه في مجال التعرف على كيفية تكسير وإعادة إنتاج مكونات الخلايا داخل الجسم، وهي النظرية التي تعرف بـ«التدمير الذاتي للخلايا» أو «الالتهام الذاتي للخلايا المتضررة»، والتي أدت دوراً حاسماً في فهم تجدد الخلايا وردة فعل الجسم على الجوع والالتهابات. وتمكن «أوسومي» من تحديد الجين المسؤول عن تنظيم عملية "الالتهام الذاتي" للخلايا وهو مصطلح طبي يعبر عن التهام الخلايا للدهون والأجزاء التالفة وتحويلها إلى مواد عضوية وإصلاح التلف.
وقالت لجنة «جائزة نوبل» في حيثيات قرارها أنّ "تحولات جينات الالتهام الذاتي يمكن أن تتسبب بأمراض فيما عملية الالتهام الذاتي ضالعة في عدة أمراض مثل السرطان والأمراض العصبية"، وكذلك مرض هنتنغتون وأشكال من مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، مما قد يوفر استراتيجية رئيسية لمعالجة هذه الحالات، وتبين تأثير ذلك على المشاكل الجسدية التي تسبب عدداً من الأمراض الغامضة مثل السرطان وباركنسون.
وقد لا يبدو تدمير الجسم لخلاياه أمراً جيداً، لكن "الالتهام الذاتي" هو عملية طبيعة تستخدمها الأجسام للدفاع عن نفسها والبقاء على قيد الحياة. وتسمح هذه العملية بمواجهة الجوع والتصدي للبكتريا الغازية والفيروسات، بالإضافة إلى التخلص من الخلايا التالفة القديمة لتكوين خلايا جديدة. ويسبب الخلل في عملية "الالتهام الذاتي" العديد من الأمراض في سن الشيخوخة من بينها الخرف.

الْمطَرْبش أَنوَر عليفتشا







ندعوكم للتعرف على حكاية «الْمطَرْبش أَنوَر عليفتشا» من رحلة "بَيروتْ – بِرلينْ – بَيروتْ" لــ "كَامل مُرُّوَه" وهي جزء من مشروعنا #أدب_الرحلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورأيت "مطربشا" يسير مع امرأة محجبة إلى يمينه، ومع فتاة حسناء سافرة إلى يساره، فاستوقفته وقلت له بالفرنسية: هل لك أن تدلني على مطعم؟
ولم يفهم الرجل الفرنسية، فكررت السؤال بالألمانية، ثم بالتركية، ففهم طبعاً، لأنّ كل "بشناقي" يتكلم التركية إلى جانب الكرواتية والصربية، وعلى الأثر سألني الرجل عن هويتي، فما كدت أقول له إنني عربي، حتى طوقني وراح يقبلني، ثم قَدَّمني إلى والدته وزوجه، قائلاً لهما:
- هذا أخ عربي من البلاد المقدسة.
وأراد الرجل أن يدعوني إلى بيته، فاعتذرت لضيق الوقت، فأصرّ على مرافقتي على الأقل في المدة الباقية، وعلى الأثر أرسل والدته إلى البيت في سيارة، ورافقني هو وزوجه في التجوال. وكنا كلما خطونا بضع خطوات التقينا بأحد معارفه، فيقدمني إليه قائلاً:
- هذا أخ عربي من الديار المقدسة.
وينضم الصديق إلينا، حتى أصبحنا نسير في شبه مظاهرة. وكان كل منهم يلقي عليّ سؤالاً عن العرب وعن بلادهم، ويتلهفون لسماع الأنباء عنا. وقد أدهشني سعة إطلاعهم على شؤون بلادنا، بينما نجهل وجودهم.
وانتهى بنا المطاف إلى مطعم فخم، وكان عددنا يتجاوز العشرين بين شباب وفتيات، وانتشرنا على مائدة طويلة. وقد أدهشني أن يكون الطعام طليقاً من كل قيد في كرواتيا، وأن يتمتع الإنسان بما شاء من المآكل، بينما يعيش الألمان على بعد عشرين كيلومتراً فقط من زغرب في ضائقة وكرب.
"عربي وأبيض؟"… لو سألت أن أحصي كم مرة أُلقي عليّ هذا السؤال أثناء غربتي في أوروبا، وفي البلقان بصورة خاصة، لما استطعت. فكل بلقاني تعرفت إليه كان يبادرني بهذا السؤال.
لقد سبق لي أن تعرضت لهذا الموضوع، وأعود الآن إليه بمناسبة وصولي إلى زغرب والعودة إلى إلقاء ذلك السؤال.
وفي أثناء الدعوة نهض الداعي –واسمه أنور عليفتش– وأعرب عن سروره وسرور إخوانه بهذه الصدفة التي جمعتهم بعربي، ثم غمزني بعينه وقال "بعربي… أبيض". وعلى الأثر نهضت وألقيت كلمة شكرت فيها حفاوة الإخوان، ثم تبسّطت في الحديث عن العرب، فكانت دهشة السامعين عظيمة عندما سمعوني أقول إنّ العرب بيض وليسوا سوداً، وإنّ مدينتنا –حتى في وضعها الراهن– تبز المدنية الأوروبية في عدة نواح.
ولعل السبب الرئيسي في جهل أوروبا الوسطى والبلقان للعرب هو إحجام العرب عن زيارتها.
فبينما يتردد العرب من مختلف ديارهم إلى إنكلترا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا يندر أن يزور أحدهم البلقان، لذلك يجهل البلقانيون عنّا كل شيء إلا ما تنقله إليهم الأفلام الأميركية من صور مُشَوَّهة عن العرب والحياة العربية.
وإنني أنصح الذين يزورون أوروبا للاستجمام واللهو أن يزوروا أثينا وصوفيا وبوخارست وبلغراد وبودابست بدلاً من باريس ولندن، فيجدوا في العواصم البلقانية من أسباب التسلية والترفيه عن النفس ما لا يجدون في أي مكان آخر.
ولا ننسى أن البلقان يشبه بلادنا شبهاً غريباً، فهو مزيج من الغرب والشرق، وإن كان جوهره شرقياً أكثر مما هو غربي. ولا ننسى أيضاً أن البلقان ظل أربعمائة سنة خاضعاً للحكم التركي، وكان خالياً قبل ذلك من أي طابع ثقافي، فترك فيه الترك طابعهم، وهو طابع مستوحى بصورة إجمالية من الثقافة العربية.
والواقع أن كل أثر شرقي ظل في البلقان هو عربي الأصل. ويسهل على العربي طبعاً ملاحظة هذا الأثر، ولكن البلقاني بات يعتقد مع مرور الزمن أنه أثر تركي.
ومع أن البلقان مجاور لأوروبا الوسطى وبصورة خاصة لإيطاليا وألمانيا، ومع أن ألمانيا هي أكبر دولة صناعية في العالم وأغناها بالإنتاج الصناعي، فإن الرقي الآلي في البلقان لا يبزّنا في شيء.
بيد أن الخطوة الاجتماعية التي خطاها البلقان واسعة جداً. والخلاصة فإن البلقان هو تتمة طبيعة الشرق في اتجاه الغرب، والغرب في اتجاه الشرق، وفيه يجد الشرقي –كالغربي– ما يرضيه ويطيب له.
في الساعة السابعة والنصف غادرنا المطعم قاصدين إلى المحطة في شبه مظاهرة. وكان يرافقني زهاء ثلاثين شخصاً على الأقل، وأنا الذي دخل زغرب لساعتين خلتا وحيداً فريداً.

Tuesday, 4 October 2016

البحث عن الزمن الضائع









أمّا كتاب «البحث عن الزمن الضائع» لــ «مارسيل بروست»، فلقد اقتنيته منذ زمن بعيد، ولكنّه هو الآخر ظل عصيّاً على القراءة، إلى أنْ أهداني صاحبي كتاب «البحث عن الزمن الضائع» مصوّراً، والذي أقدم على ترجمته ونقل هذه المغامرة الجريئة إلى اللغة الإنجليزية «آرثور جولد همر» ووضع رسومه الفنان «ايفين هيوت».
وما أن شرعت بقراءته حتى بدأت «كومبريه» تنفض عن جسدها أثيريته فتخرج جميع أزهار حديقة «بروست» وأزهار السيّد (سوان) ونيلوفر ساقية فيفون الأبيض وسكّان القرية الطيّبون ومنازلهم الصغيرة والكنيسة، وبدأت أتشرّبها كما تشرّبت كعكة (المدلين) الشبيهة بالصدفة شاي بروست وهو يغمسها فيه لتتداعى حياته أمام ناظريه ويستدعيها بقدراته اللغوية والتصويرية الباذخة.
لقد تفتّحت أمامي آفاق بروست، وأصبحت وأنّا أتقدّم في قراءته وأعيدُ ترسيم حدود عوالمه الباريسية وأخلق مجموعة من الصلات بيني وبينها كالقارئ والشبيه الذي ذكره «بودلير» في مقدمة كتابه أزهار الشر، وهنا أذكر مقولته بتصرف (أيها القارئ، يا شبيهي، يا أخي).
فمن بوسعه أنْ يمرّ على مقولة حصيفة وعميقة كهذه ولا ينحني لبروست : (مثل عصفورة يؤرجحها النسيم على خيط نور).

أو قوله: (ولقد أيقنت بعداء الستائر البنفسجية ولا مبالاة ساعة الحائط الوقحة التي كانت تثرثر بصوتٍ عالٍ كما لو لم أكن هناك.)
ثم شرعت في الوقت ذاته بقراءة النصّ العربي الذي ترجمه ياس بديوي وصدر بستة مجلدات عن دار شرقيات، وكان بديوي قد شرع بترجمته منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأصدر منه ثلاثة مجلدات (الثاني والثالث والرابع)، وتوفي قبل أن يتمها. لم ينغّص عليّ متعتي سوى تعسّر مترجمها الذي بذل بلا ريب جهدا عظيما.
ولكن الرواية كُتبت بفرنسية صافية، تتفلّت من أصابع المترجمين كلما حاولوا القبض على حياة النص الداخلية.
إنّه بلا ريب أمر يشقّ على من يريد التصدّي لمثل هذا العمل، والمشقة لا تقتصر على ترجماته العربية فحسب، بل وكذلك ترجماته إلى اللغات الأخرى.
ففي الكتاب الخامس مثلاً، كيف بمقدور المترجم أنْ يتصدى لترجمة جملة واحدة إذا أفردناها على هيئة شريط مستقيم فسيبلغ طولها أربعة امتار؟.
دفعتني هذه الأمور إلى أنْ أجعل لنفسي من عالم «بروست» نصيباً مختلفاً، فقررت بذل ما بوسعي لأتعلم فرنسية بروست في بحثه عن زمنه الضائع ليتسنى لي الاقتراب من مختبره عند تشكّل أولى لحظات خلقه، ولأكون قريبا من طقوس صنعته الخلّابة.
وهو ما سبق لي فعله من قبل مع نصوص حافظ الشيرازي، وجلال الدين الرومي، فلقد أردت مشاركتهم ذات المختبر الذي يُنضّج اللغة والأفكار مما اضطرني إلى تعلّم اللغة الفارسية، وصرت أقرؤهما بلغتهما الأم، وكأنني شريك لهما في برهة الخلق.
عالم «بروست» من العوالم التي لا يخرج المرء منها كما دخلها أول مرة، إنّه عالم ينهض بك أول الأمر قبل أن يعبر إليك بسلاسة ورشاقة.
ولقد انتخبت زمن «بروست» ليختلط بزمني في #مشروع_101_كتاب الأكثر تأثيراً في تاريخ الإنسانية، والذي انتهيت من تلخيض قرابة المئة كتاب منه وأطلقته قبل عام.

Monday, 3 October 2016

هينيغ براند .. الفسفور مٌعْطِي الحياة





«هينيغ براند .. الفسفور مٌعْطِي الحياة »
ندعوكم للتعرف على : «هينيغ براند» "Henning Brand"، الفسفور مٌعْطِي الحياة، من مشروعنا #المتحف_العلمي، الذي يقوم على رعايته واختيار مادته المفكر والشاعر الإماراتي #محمد_أحمد_السويدي
والتطبيق موجود على iTunes
http://science.electronicvillage.org

Sunday, 2 October 2016

ألف ليلة وليلة





ندعوكم للاستمتاع بــ «رحلات السندباد» من كتاب « #ألف_ليلة_وليلة » ، ضمن مشروعنا #كتب_مسموعة كما يمكنكم مطالعة الكتاب كاملاً من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت.

Saturday, 1 October 2016

الجزئيات الثنائية والثلاثية - Double and Triple Bonds







ندعوكم لمشاهدة هذا "الفيديو العلمي" الذي يقدم معلومات عن الجزيئات الثنائية والثلاثية وعلم الكيمياء، وذلك ضمن المشاهدات المختارة من الشبكة العنكبوتية، التي ينتقيها الشاعر والمفكر الإماراتي / #محمد_أحمد_السويدي لأصدقاء الصفحة الكرام.
#مختارات_من_الشبكة
*المصدر: YOUTUBE

1001 Nights- ألف ليلة وليلة





الكتاب الذي طاف الدنيا بأرجائها، وتمثل فيه سحر الشرق، وترجم إلى معظم لغات العالم.
طبع بالعربية لأول مرة في ألمانيا سنة (1825) بعناية المستشرق (هايخت) فأنجز منه ثمانية أجزاء، مع ترجمته إلى الألمانية، وتوفي قبل إتمام الكتاب، فأنجز الباقي تلميذه (فليشر) المتوفى سنة (1888م).
ثم طبع مرات لا تحصى أهمها: طبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر 1960م.
تقول الحكاية الأم التي تبسط ظلالها على حكايا الكتاب: (أنّ الملك شهريار لم يكتف بعدما اكتشف خيانة زوجته بقتلها هي وجواريه وعبيده، بل صار كل يوم يأخذ بنتاً بكراً فيزيل بكارتها ويقتلها من ليلتها، فضج الناس وهربت بناتهم...
فسألت شهرزاد أباها الوزير أن يقدمها لشهريار قائلةً: (فإمّا أنْ أعيش، وإما ان أكون فداء لبنات المسلمين وسبباً لخلاصهن) ، وكان الوزير يطلع كل صباح بالكفن تحت إبطه، بينما ابنته شهرزاد تؤجل ميعاد موتها بالحكاية تلو الحكاية، حتى أنجبت للملك ثلاثة أولاد في ألف ليلة قضتها في قصره، وجعلته بحلاوة حديثها وطرافة حكاياها خلقاً آخر).
ولا شك في أننا غير قادرين على تلخيص أثر هذا الكتاب منذ شاع ذكره في أوربا، وليس في وسعنا هنا إلا تقديم نموذج منها بكتاب (غوته وألف ليلة وليلة) للألمانية كاترينا مومسن، ترجمة د. أحمد الحمو (دمشق: 1980) حيث عاش غوته منذ نعومة أظفاره مع هذا الكتاب، وكان يحفظ حكاياته إلى درجة أنه كان يلعب دور شهرزاد عندما تتاح له الفرصة، وكان في صباه وفي شيخوخته يستخدم رموز الحكايات وصورها في رسائله، وكان بالنسبة له (كتاب عمره).
كل ذلك والترجمة الألمانية لم تكن قد أنجزت بعد، وإنما كان يرجع إلى الترجمة الفرنسية المجتزئة التي قام بها المستشرق الفرنسي (أنطوان غالان) خلال الفترة (1704 - 1717م) وذلك قبل أن تظهر الترجمة الألمانية عام (1825م)، مما جعل غوته يمضي آخر سني حياته مع هذه الترجمة، وكانت وفاته سنة (1832م).
ــــــــــــــــــــــــــــ
*يمكنكم الاستمتاع بقراءة كتاب ألف ليلة وليلة من خلال موقعنا موقع الوراق.
http://www.alwaraq.net/Core/waraq/coverpage?bookid=26