Friday, 21 April 2017

صخرة كابري ومكائد الميناء



 

 
صخرة كابري ومكائد الميناء
في أوبته من باليرمو، كادت سفينة جوته أن تعطب وتتعرّض للغرق عند كابري، التي زرتها من أجل ان ألمّ ببعض عطورها التي تصنّع مما ينبت فيها وحولها من زهور.
وكان الوقت شتاءٍ، فبدت لنا كابري صخرة لا حياة فيها.
تقع جزيرة كابري على الحافة الجنوبية من خليج نابولي.
ووفقاً للمسوح الجغرافية والجيولوجية التي أجريت على الجزيرة،عُرف أنها كانت مدينة مأهولة بالسكان منذ عصورمبكرة، وتم إكتشاف عظام عملاقة منذ الحقبة الرومانية لحيوانات من بيئات مختلفة وأسلحة حجرية استعملها الإنسان الأول الذي استوطنها، وكان ذلك أثناء حفر أسس فيلّا أغسطس, وقد أمر الإمبراطور بأن يتم عرضها في الحديقة الرئيسية بمنزله.
لقد اجتهد الإمبراطور أغسطس في تطوير كابري وتأهيلها فبنى المعابد والفيلات والقنوات، وشجّر ساحاتها لتصبح جنته الخاصة.
ثمّ قام تابريوس خليفته ببناء العديد من الفيلّات في كابري وأشهرها فيلا جوفيس, التي تعدّ أحد أفضل الفيلّات الرومانية التي لا تزال باقية حتى الآن.
كما نقل مقر إقامته إلى كابري عام 27 ميلادي و حكم امبراطوريته منها حتى وفاته عام 37 ميلادي.
دعتني أيدٍ خفية، أو لأقل هاتفا خفيا، إلى زيارة آنا كابري وهي على بعد خمس دقائق فحسب.
وفي آنا كابري دفعتني تلك اليد الخفية ذاتها لأدخل فيلّا من الفلل، والتي لم أجد غيرها مشرّعة ابوابها أمام السياح في فبراير (فصل الشتاء)، فأدركت أنها فيلّا الطبيب السويدي أكسل مونتي، وتُعرف بفيلّا سان ميشيل، وهي من الفيلّات التي يختلف معمارها ومحتوياتها بسبب أنها كانت منزلا للطبيب، ولقد أضفى عليها الكثير من روحه، ووزّع مجموعته الخاصة من القطع الأثرية الرومانية والمصرية في الحديقة وأرجاء المنزل، وهي موجودات ثمينة ونادرة.
تجولت في الفيلّا، وعندما أوشكت على الخروج اقتنيت كتابا باللغة الإنجليزيّة يتحدّث عن الفيلّا من تأليف صاحب المنزل، ثم وقع بصري بغتة على طبعة عربية للرحلة، ولكنّي مضيت عائدا إلى سوريتنو قبل أن يرخي الليل سدوله،وعندما شرعنا أنا وصاحبي بقراءة قصّة سان ميشيل،