Monday, June 12, 2017

شذرة مولوية - الرّومي ماضيا وحاضرا شرقا وغربا


«شذرة مولوية»
مازلت مستغرقا منذ وقت ليس بالقليل، في كتاب باذخٍ لفرانكلين د لويس (Franklin D. Lewiss) تناول فيه جلال الدين الرومي ووضع له عنواناً (الرّومي ماضيا وحاضرا شرقا وغربا)، ترجمه ووضع تعليقاته وراجع أصوله الفارسية عيسى العاكوب، يشتمل الكتاب على مجلدين يربو الواحد منهما على نحو 600 صفحة، والكتابُ عملٌ موسوعيٌّ فصّل المؤلف زمنه وأحسن عرض مسرح أحداثه واستقى متنه من مصادر عديدة باللغات الفارسية والتركية والعربية ومجموعة من الدراسات باللغات الحيّة الأخرى،
إنّه ضربٌ من الكتب التامة التي لا يمكن الفكاك منها ولا من مجال تأثيرها، فله قوة حضور تدفعنا إليه دفعا وكأننا في زمن الرومي وربما في جغرافيته ولا يفصلنا عنه أكثر من جدار واحد
 والقراءة المتعمّقة للكتاب بمناخاته الخلّابة وأرضيته الرصينة التي استمدّ منها المؤلف موضوعاته تجعلنا ندرك أن ما يسعى إليه مؤلفه هو في جوهره محاولة جادة لنقض ذلك الجدار الوحيد الذي يفصلنا عن مولانا، فتختلط الجغرافيات والأزمان.
 لقد شدّني إليه وهو الأمر الذي لا يحدث إلا لماما ومع كتب بعينها، فالأمر شبيه بأن يختارك الكتاب كما تختاره، أي أن لبعض الكتب أحيانا روحا داخلية بمجرد أن تدرك حقيقة سعيك نحوها، تفعل هي الشي ذاته وتسعى باتجاه القاريء الذي لم يعد آلة كسولة بحسب تعبير امبرتو إيكو، بل خالقا جديدا للنصّ وحيواته.
كل هذا يدفعني إلى السعي لإتمامه في غضون الأسبوعين القادمين وربما أبكر من هذا الوقت.
 فالكتاب يزخر ببيئات شرقية وغربية وأصقاع مختلفة، وهو بلا ريب يوفّر مادة معرفية لا مناص من التزّود بها خصوصا وأنا مقبل على تفكيك زمن الرومي والتعامل معه كحالة تامة ودالة على #طريق_الحرير، حيث سأسترشد به ليكون دليلي لولوج الطريق والحضارات التي تقع عليه، أو تلك التي استمدت حياتها ووجودها منه.
أما على صعيد #القرية_الإلكترونية فلقد تمّ تدشين عشرةً من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، وهي  وسيلة لا غنى عنها لخلق صلات تفاعلية مع الآخر، وتفعيل آليات المشاريع التي أعكف عليها منذ عقود، وغالبا ما أستغرق الصباح في تغذية هذه المواقع بمختارات منتخبة من المعارف على تنوّعها واختلافها كالموسيقى والعلوم والأخبار، ولقد اخترت شعارا لها بعنوان (تعميم المعرفة). وأجد في آراء وتعليقات مرتادي هذه المواقع متعةً بالغةً.. وحافزا على ضخ المزيد من جرعات الفنون والمعارف والآداب.
https://drive.google.com/…/0BwMrDd_ley3AX3ZjVWdSaTF6dG8/view


No comments:

Post a Comment