Monday, 3 July 2017

أبي تمام للصولي - 2


من كنوزنا التراثية .. ندعوكم لقراءة هذه الحكاية من كتاب أخبار أبي تمام للصولي
حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال: مات ابنان صغيران لعبد الله بن طاهر في يومٍ واحد، فدخل عليه أبو تمامٍ فأنشده:
ما زَالَـــتِ الأيَّامُ تُـــخـــبـــــــرُ سَـــــــائِلاَ أَنْ سَوْفَ تَفْجَعُ مُسْهِلاً أو عَاقِلاَ
فلما بلغ إلى قوله:
مجـدٌ تـأَوَّبَ طَـارِقـاً حـــتَّـــى إذَا قُلنَا أَقَامَ الدهْرَ أصبحَ راحِـلاَ
نَجْـمـانِ شـاءَ الـلـهُ أَلاَّ يَطْــلُـــعَـــا إلاَّ ارْتِدَادَ الطَّرْفِ حتَّى يأْفِلاَ
إِنّ الفجيعَةَ بالـرِّياضِ نَـوَاضِـراً لأَجَلُّ مِـنْـهـا بـالـرِّيَاضِ ذَوَابِـلاَ
لَوْ يَنْـشَـآنِ لـكـانَ هـــذا غـــاربـــاً لِلْمَكْرُمَاتِ وكانَ هـذا كـاهِـلاَ
قال: فلما سمع هذا عبد الله، وكان يتعنته كثيراً، قال: قد أحسنت ولكنك تؤسفني وليس تعزيني، فلما قال:
قُل لـــــــــــــــلأمـــــــــــــــيِر وإنْ لَـــــــــــــــقـــــــــــــــيتَ مُـــــــــــــــوَقَّــــــــــــــــــــراً مِنْـــــــه بـــــــرَيْبِ الـــــــــــــــحـــــــــــــــادِثـــــــــــــــاتِ حُـــــــــــــــلاَحِـــــــــــــــلاَ
إنْ تُـــــــرْزَ فـــــــيِ طَـــــــــــــرَفَـــــــــــــــيْ نَـــــــــــــــهَـــــــــــــــارٍ واحـــــــــــــــدٍ رُزْءَيْنِ هـــــــــــــــاجَـــــــــــــــا لَـــــــــــــــوْعَةً وَبَــــــــــــــــــلاَبِـــــــــــــــــــــــــــــــلاَ
فالـــــــثَّـــــــقْـــــــلُ لَـــــــيْسَ مُـــــــضَـــــــاعَـــــــفـــــــاً لِـــــــمــــــــــــــطـــــــــــــــيَّةٍ إِلاّ إذا مَـــــــــــــــا كـــــــــــــــانَ وَهْـــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــاً بـــــــــــــــــــــــــــــــازِلاَ
شَمَخَتْ خِلاَلُكَ أَنْ يُؤَسِّيَكَ امْرُؤٌأَوْ أَنْ تُذَكَّرَ نَاسِياً أَوْ غَافِلاَ
إلاَّ مَوَاعِظَ قَادَهَا لَكَ سَمْحَةً إِسْـــــــجَـــــــاحُ لُـــــــبِّــــــــــكَ سَـــــــــــــــامِـــــــــــــــعـــــــــــــــاً أَوْ قـــــــــــــــاَئِلاَ
قال: الآن عزيت، وأمر فكتبت القصيدة ووصله.
____________________
تأتيكم ضمن زاوية متجددة يختارها الشاعر محمد السويدي لعشاق الكتب والمعرفة نروي لكم فيها حكاية وقصة من مكتبتنا #الوراق www.alwaraq.net
*لمحبي الإطلاع والمناقشة يمكنكم اقتناء كنوز مكتبتنا الوراق من خلال تحميل تطبيقا (الوارق) مجاناً على هواتفكم النقالة والأجهزة اللوحية أيفون وآيباد. من خلال: http://alwaraq.electronicvillage.org/
كما يمكن لمتصفحي الانترنت الوصول إلى مكتبة الوراق الكاملة عبر موقعنا http://www.alwaraq.net