Friday, 7 July 2017

إن لم يكن معه شعر أبيه، فمعه ظرف أبيه


«إن لم يكن معه شعر أبيه، فمعه ظرف أبيه»
من كنوزنا التراثية .. ندعوكم لقراءة هذه الحكاية من #كتاب_أخبار_أبي_تمام_للصولي، تأتيكم ضمن زاوية متجددة يختارها الشاعر محمد السويدي لعشاق الكتب والمعرفة نروي لكم فيها حكاية وقصة من مكتبتنا #الوراق www.alwaraq.net
مما جاء في كتاب أخبار أبي تمام للصولي، قال:حدثني أحمد بن إسماعيل قال، حدثني أبو سهل الرازي قال:
«لما ولي "محمد بن طاهرٍ" #خراسان، دخل الناس لتهنئته، فكان فيهم تمام بن أبي تمام الطائي فأنشده:
هنَّـــاكَ رَبُّ الـــنـــاسِ هَـــنَّـــاكـــــــا *** ما مِنْ جزَيلِ المُـلْـكِ أعْـطَـاكـاَ
قَرَّتْ بِما أُعطيِتَ يا ذَا الحِـــــــــــجَي ***والـــبَـــاسِ والإنْـــعـامِ عَـيْناكـاَ
أَشْـرقَـــتِ الأَرضُ بِـــمـــا نِـــلـــتَـــهُ *** وَأَوْرقَ الـــعُـــودُ لِـــنَجْــواكـاَ
فاستضعفت الجماعة شعره (يعني لم يعجبهم) وقالوا: يا بعد ما بينه وبين أبيه! .. فقال محمد بن طاهر (الأمير) لعبد الله بن إسحاق، وكان يعرفه الناس وهو على أمره: قل لبعض شعرائنا: أجبه. 
فغمز رجلا في المجلس، فأقبل على تمامٍ فقال:
حيَّاكَ ربُّ الـــنـــاسِ حـــيَّاكـــــا ** إِنَّ الـذي أمَّـلْـتَ أخْــطـــــاكــــا
مَدحْـتَ خِـرْقـاً مُـنْـهـبـاً مــالَــــهُ ** ولَـوْ رأى مـدْحـــاً لَـــواسَـــاكــا
فهـاك إِنْ شِـئْتَ بـهـا مِـــدْحَــــةً ** مِثلَ الذي أَعْطَيْتَ أعْطَــــــــاكا
فقال تمام: أعز الله الأمير، إن الشعر بالشعر رباً، فاجعل بينهما رضخاً من دراهم حتى يحل لي ولك!
فضحك (الأمير) وقال: إن لم يكن معه شعر أبيه، فإن معه ظرف أبيه، أعطوه ثلاثة آلاف درهم ..
فقال عبد الله بن إسحاق: ولقول أبيه في الأمير عبد الله بن طاهرٍ:
أَمَطْلِعَ الشَّمسِ تَنْوِي أنْ تَؤُمَّ بنا *** فقُلتُ: كلاَّ، ولكنْ مطْلِعَ الجُـودِ
ثلاث آلافٍ أخرى..
فقال (الأمير) : ويعطي ذلك.
___________________
*لمحبي الإطلاع والمناقشة يمكنكم اقتناء كنوز مكتبتنا الوراق من خلال تحميل تطبيقا (الوارق) مجاناً على هواتفكم النقالة والأجهزة اللوحية أيفون وآيباد. من خلال: http://alwaraq.electronicvillage.org/
كما يمكن لمتصفحي الانترنت الوصول إلى مكتبة الوراق الكاملة عبر موقعنا http://www.alwaraq.net